الإسلام > فتاوى > طهاره > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم مسح الرأس عند الوضوء إذا كان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يجب مسح جميع الرأس،
ومنه الأذنان،
في الوضوء،
لأنه فرض من فروض الوضوء؛
لقوله - تعالى: " وامسحوا برؤوسكم " [المائدة:٦] ؛
ولأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- مسح برأسه في الوضوء،
فأقبل بيديه وأدبر،
كما في الحديث الذي أخرجه البخاري ،
ومسلم ،
من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم- رضي الله عنه - في صفة الوضوء،
وفي لفظ: بدأ بمقدَّم رأسه،
حتى ذهب بهما إلى قفاه،
ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه.
أخرجه البخاري برقم ،
ومسلم برقم ،
وفي حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أنه صلى الله عليه وسلم مسح برأسه،
وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنية.
أخرجه أبو داود ،
وقد صححه ابن خزيمة ،
والباء في هذه النصوص تفيد الاستيعاب،
ومن قال إنها للتبعيض فقد أخطأ؛
لأن الباء في لغة العرب لاتأتي للتبعيض أبداً،
هذا أولاً.
ثأنياً: أنه لا يجب مسح ما استرسل من الرأس؛
لأن الرأس مأخوذ من الترأس وهو العلو،
وما نزل عن حد الشعر،
فليس بمترأسٍ،
وعليه فما استرسل من الشعر سواء كان مضفراً أم لا يجب مسحه.
ثالثاً: أنه لا يستحب أن يأخذ ماءً جديداً للأذنين ليمسحهما به،
بعد مسحه للرأس،
لعدم ثبوت ذلك عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولأن جميع من وصف وضوءه -صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا أنه أخذ ماءً جديداً للأذنين،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.