هل الشهادة في الوقف بالاستحقاق مقبولة

الإسلام > فتاوى > طهاره > هل الشهادة في الوقف بالاستحقاق مقبولة

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل الشهادة في الوقف بالاستحقاق مقبولة»

وَلَو عَيَّنَهُ فَقَالَ: للهِ عَلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ هَذِهِ الدَّارَ مَسْجِدًا،
أَو وَقَفهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ،
فَبَنَى خَيْرًا مِنْهَا وَوَقَفَ خَيْرًا مِنْهَا: كَانَ أَفْضَلَ.

وَقَد تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَاجِبِ الْمُقَدَّرِ إذَا زَادَهُ؛
كَصَدَقَةِ الْفِطَرِ إذَا أَخْرَجَ أَكْثَرَ مِن صَاعٍ: فَجَوَّزَهُ أَكَثَرُهُمْ،
وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ.

وَرُوِيَ عَن مَالِكٍ كَرَاهَةَ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا.

وَالصَّحِيحُ: جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ؛
لِقَوْلهِ تَعَالَى:

{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

[البقرة: ١٨٤] . [٣١/ ٢١٢ - ٢٥٠]

* * *

(هل الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالِاسْتِحْقَاقِ مقبولة؟)

٤١٤١ - الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالِاسْتِحْقَاقِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ،
وَكَذَلِكَ فِي الْإِرْثِ مِن الْأُمُورِ الِاجْتِهَادِيَّةِ كَطَهَارر الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ.

وَلَكِن الشَّاهِدُ يَشْهَدُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِن الشُّرُوطِ،
ثُمَّ الْحَاكِمُ يَحْكُمُ فِي الشَّرْطِ بِمُوجِبِ اجْتِهَادِهِ.
[٣١/ ٢٥٦]

* * *

(بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ)

٤١٤٢ - إعطاء المرء المال ليُمدح به ويُثنَى عليه: مذموم،
وإعطاؤه لكف الظلم والشر عنه ولئلا يُنسب إلى البخل: مشروع،
بل هو محمود مع النية الصالحة.

والإخلاص في الصدقة: ألا يسأل عوضها دعاء من المعطي،
ولا يرجو

بركته وخاطره،
ولا غير ذلك من الأقوال،
قال الله تعالى:

{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا }

[الإنسان: ٩] . [المستدرك ٤/ ١٠٨ - ١٠٩]

٤١٤٣ - مَن طَلَبَ مِن الْفُقَرَاءِ الدُّعَاءَ أَو الثَّنَاءَ خَرَجَ مِن هَذ الْآيَةِ:

{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}

[الإنسان: ٨،
٩] . [١١/ ١١١]

٤١٤٤ - حكى أحمد في رواية مثنى عن وهب قال: ترك المكافأة من التطفيف،
وقاله مقاتل،
وكذا اختار شيخنا في ردِّه على الرافضي: أن مِن العدل الواجب مكافأةَ من له يدٌ أو نعمةٌ ليجزيه بها.
[المستدرك ٤/ ١٠٩]

٤١٤٥ - قَوْلُهُ: (وَهِيَ تَمْلِيكٌ في حَيَاتِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ) وَقِيلَ: الْهِبَةُ تَقْتَضِي عِوَضًا،
وَقِيلَ: مع عُرْفٍ،
فَلَو أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ أو لِيَقْضِيَ له بِهِ حَاجَةً فلم يَفِ: فَكَالشَّرْطِ،
وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ .

٤١٤٦ - لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ من الدَّيْنِ قبل وُجُوبِهِ.
وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ.

وَمَنَعَ بَعْضُهُم أَنَّهُ إسْقَاطٌ،
وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِسْقَاطِ.

وَمَنَعَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعْتبَرُ قَبُولُهُ.

وقال: الْعَفْوُ عن دَمِ الْعَمْدِ تَمْلِيكٌ أَيْضًا.

[وفي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" أَنَّ أَبَا الْيَسْرِ الصَّحَابِيَّ -رضي الله عنه- قال لِغَرِيمِهِ] : إذَا وَجَدْت قَضاءً فَاقْضِ وَإِلَّا فَأَنْتَ في حِلٍّ.

[وَأَعْلَمَ بِهِ الْوَلِيدَ بن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ -رضي الله عنه- وَابْنَهُ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ فلم يُنْكِرَاهُ] .

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 444 · كتاب الوقف > هل الشهادة في الوقف بالاستحقاق مقبولة؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل الشهادة في الوقف بالاستحقاق مقبولة»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر