الإسلام > فتاوى > طهاره > هل المراد بالغسل صب الماء فقط أم لا بُدَّ فيه من الدلك
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بعض العلماء قال لا بُدَّ في الغسل من الدَّلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما وصف غسله ذكر أنه كان يدلك جسده،
وقال آخرون أنه يكفي في الغسل الصب ولا يشترط الدَّلك لأن العرب تقول (غسله العرق) مع أن العرق ليس فيه دلك،
وقد ذهب السيد (محمد بن إسماعيل الأمير) مؤلف كتاب (سبل السلام) إلى أنَّه لا يشترط الدلك،
وذهب القاضي (محمد بن علي الشوكاني) إلى أنَّه يشترط في الغسل الدَّلك لأنه ورد في حديث الطفل (فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْه) فقول الراوي ولم يغسله دليل على أن الغسل زائد على الرش أو النضح وفي رواية (يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ) هذا دليل على أن الغسل زائد على الرش أو الصب وهو دليل الشوكاني،
ودليل الأمير أن العرب تقول (غسله العرق) لكن ما ورد في القرآن الظاهر أنه يدل على الدَّلك في قوله تعالى
{فَاطَّهَّرُوا}
أي فأكثروا من التطهير لأنه جاء بصيغة (التفعيل) وهي صيغة مبالغة فهو يدل على الدّلك ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدلك جسده الشريف ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (وَلَمْ يَغْسِلْه) وهذا هو الظاهر.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.