الإسلام > فتاوى > طهاره > تقول السائلة: إن زوجي لا يغتسل من الحدث الأكبر إلا بعد يوم أو يومين،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا الرجل يظهر من حاله أنه ليس بمؤمن،
ولا يعرف أحكام الدين،
أو يعرفها ويعاندها،
فلا يحل لك البقاء معه،
هذا الرجل يعتبر كافرا،
لأنه ترك الصلاة عمدا،
ولم يبال بها،
ولم يبال بغسل الجنابة،
فهذا يعتبر كافرا وليس للمسلمة أن تبقى مع كافر،
والله سبحانه وتعالى يقول:
{لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
ويقول جل وعلا:
{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}
يعني لا تزوجوهم حتى يؤمنوا،
وترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء،
وإن لم يجحد وجوبها،
فإن جحد وجوبها صار كافرا عند جميع العلماء،
والذي يظهر من زوجك أنه مع تركه لها أنه لا يؤمن بها،
فلو كان يؤمن بها ما فعل هذا الفعل القبيح،
لأن الإيمان يدعوه أن يحترم الصلاة،
وأن يبادر إليها وأن يغتسل من الجنابة،
وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه،
وقال عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » أخرجه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه،
ولم يقل: إذا جحد وجوبها،
بل أطلق فدل ذلك على أنه يكفر،
ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الأئمة
الذين يتخلفون عن الصلاة،
ويظلمون الناس،
سألوه: هل يخرجون عليهم،
قال: «لا،
إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان » فإنه أخبر صلى الله عليه وسلم أنه يأتي في آخر الزمان أمراء يعرف منهم وينكر من أعمالهم،
فسألوه: هل يخرجون عليهم؟
هل يقاتلونهم؟
فقال: «لا،
ما أقاموا فيكم الصلاة،
ما صلوا » وفي اللفظ الآخر: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان » هذا يدل على أن من ترك الصلاة ولم يقمها فقد أتى كفرا بواحا،
يحل معه الخروج عليه من ولاة الأمر،
أهل الحل والعقد،
حتى يزال عن الرئاسة والإمامة ويجعل من يكون بدلا عنه إماما،
فالحاصل أن هذا الرجل الذي ذكرت صفاته كافر إذا صح ما قلت عنه،
وليس لك البقاء معه بل يجب أن تخرجي إلى أهلك،
أو تبقي مع أولادك إن كان لك أولاد،
وتمتنعين منه وترفعين أمره إلى الحاكم الشرعي،
حتى يفرق بينك وبينه،
وحتى يقام عليه حد
الله،
نسأل الله له الهداية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.