الإسلام > فتاوى > طهاره > ما حدود ما يجوز للرجل من امرأته الحائض؟ وهل له الاستمتاع بها في دبرها
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليعلم أن المرأة الحائض يجوز لزوجها أن يستمتع بها في كل شيء ماعدا الوطء في الفرج،
قال تعالى: " ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض" [البقرة:٢٢٢] أي اعتزلوا مكان الحيض والدم،
وقد بين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم- بقوله وفعله،
فأما قوله فما رواه مسلم في صحيحه عن أنس -رضي الله عنه- قال: كانت اليهود إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها،
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " اصنعوا كل شيء إلا النكاح" أي الوطء.
وأما فعله فما رواه البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض" . والإزار يكون من السرة إلى الركبة،
ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب وإنما هو من باب التنزه وحتى لا يرى الرجل من امرأته ما يكره،
لعموم الحديث السابق والآية،
ولأنه مجرد فعل والفعل لا يدل على الوجوب،
وقد ذكر العلماء أنه يجوز أن يستمتع بما بين فخذي المرأة كذلك،
ولكن هذا الجواز (في كل ما سبق) مقيد بأمرين:
١- ألا يجره ذلك إلى الوطء في الفرج فإن كان يخشى على نفسه من ذلك لم يحل له.
٢- أن تتحفظ المرأة حتى لا يمس الدم،
لأن النجاسة لا تجوز ملامستها إلا لحاجة،
ودم الحيض نجس.
كما يجوز للرجل أن يستمتع بامرأته بدبرها،
ما عدا الوطء فإنه محرم،
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " ملعون من أتى امرأة في دبرها" . رواه أبو داود (٢١٦٢) والنسائي في السنن الكبرى (٨٩٦٦) وهو حديث حسن بشواهده.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.