الإسلام > فتاوى > طهاره > رجل يده اليمنى مقطوعة من الكتف، فهو يقوم بكل شيء باليسرى (الاستنجاء،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأصل الشرعي في الاستنجاء: أن يستنجي الإنسان بيساره وأن يأخذ ماء المضمضة والاستنشاق بيمينه تشريفا ليمينه وصيانة لها عن الأقذار؟
لما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت:
«كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ويده اليسرى لخلائه وما كان من أذى » .
أما في حالة إصابة اليد اليمنى أو قطعها،
فإنه يجوز مباشرة الماء بيساره في هذه الحالة للضرورة ولكنه بالنسبة للاستنجاء يجوز له الاقتصار على الاستجمار بالأحجار والمناديل ونحوها لإزالة آثار النجاسة في القبل والدبر،
على أن يكرر مسح محل النجاسة ثلاث مرات أو أكثر حتى يزول أثر النجاسة ثم يتمضمض ويستنشق
ويغسل وجهه ثلاثا،
ثم يكمل وضوءه،
وإن اقتصر على غسل أعضاء الوضوء مرة أو مرتين كفى ذلك،
ولكن الثلاث أفضل إلا مسح الرأس فإن السنة أن يمسحه مرة واحدة مع الأذنين.
أما المضمضة باليسار فجائزة في هذه الحالة؛
لعدم تمكنه من استعمال اليمين.
أما في حال الغسل فإن استطاع أن يعمم بدنه بالماء بنفسه فهو أولى،
وإن لم يستطع ذلك فلا بأس من الاستعانة بزوجته ونحوها في غسل ما لم يقدر على إيصال الماء إليه،
لكن يستر عورته عن غير زوجته،
وإن لم يجد من يعينه على غسل ما تبقى من جسده تيمم لما بقي وأجزأه ذلك؛
لأن العاجز عن استعمال الماء في حكم العادم له ولقوله صلى الله عليه وسلم «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » وقوله تعالى:
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.