الإسلام > فتاوى > طهاره > سُئِلَ القاضي أبو حَفْص عمر القلشاني عن قول ابن الحاجب: «وفي إلحاق ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أن تعلم أوَّلًا أنَّ الرواية بإلحاقه به في العدد ثابتة،
وهي رواية مُطَرِّف عن مالك،
نقلها ابن القَطَّان وغيره،
والرواية بإلحاقه في مُطْلَق الغسل ثابتة نَقَلَها اللّخْمي بعد نَقْلِه لرواية مُطَرِّف،
ووقع في آخر مسألةٍ من سماع أبي زَيدٍ أنَّ الخنزير أشدُّ من الكَلْب،
فأجاز الوضوء من سُؤْر الكَلْب،
ولم يُجزْه من سؤر الخنزير.
وضعَّفه ابن رُشْدٍ وسَوَّى بينهما،
واحتجَّ بما يُوقَفُ عليه من كلامه.
وإذا عَلِمْتَ ذلك؛
فاعْلَم أنَّ الأشياخ في توجيه رواية الإلحاق كالمُطْبِقِين على التعليل بالاستقذار وشدَّة التنفير،
ومنهم المازِرِيُّ؛
فإنَّه قال ما حاصله: أَلْحَقَهُ به مرَّةً؛
لأنَّه أغلظ في التحريم من الكَلْب،
وأشدُّ استقذاراً،
فكان أحقَّ بتكرير الغسل من الكَلْب.
ونفاه مرَّة أخرى؛
لأنَّ سائر النجاسات المُجْمَع عليها لم يَرِد الشَّرْع باشتراط عددٍ فيها،
فعدم اشتراطها في الخنزير أَوْلى،
وقياسه على الكَلْب لا يصحُّ إلَّا بعد اشتراكهما في عِلَّة الحكم،
ولم يقم الدليل على اشتراكهما في ذلك،
انتهى.
وفي توجيهه الرواية الثانية إشارةٌ إلى ما ذكره السائل في توجيهه الأَوَّل،
تصريحٌ ب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.