الإسلام > فتاوى > عقيدة > إذا أراد شخص ما إعادة الصلوات التي فاتته في مرض أو لأي سبب آخر، فهل …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
إذا كانت الصلاة الفائتة واحدة فقط -كصلاة الظهر مثلاً- فإنه يشرع له قضاؤها مع سننها الراتبة،
ويدل لذلك حديث أبي قتادة (في صحيح مسلم) فإنه -صلى الله عليه وسلم- قضى صلاة الفجر مع سنتها.
وأما إذا كانت الفوائت أكثر من ذلك،
وكان تركها لعذر -كما ذكر السائل- فإنه يشرع له المسارعة إلى قضائها بلا سننها الراتبة،
ويدل لذلك فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق -كما في صحيح مسلم - فإنه قضى الفوائت بلا سنن،
وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٢/١٠٤) . والله -تعالى- أعلم.
هذا بالنسبة للسنن الرواتب.
أما سنة الوتر،
فإنه يقضى شفعاً بعد ارتفاع شمس ذلك اليوم قيد رمح إلى قبيل الزوال،
ثم لا يقضى بعد ذلك،
وهذا كله إذا كان تركه لعذر،
وإلا فلا يقضى أصلاً،
كما يدل على ذلك الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" هذا لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة،
انظر: البخاري ومسلم ،
فشفع وتره بركعة،
وعليه فإذا كنت تصلي من الليل خمس ركعات -مثلاً- فإنك تقضيها ستاً من النهار.
هذا وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٣/٩١) بأن الوتر يقضى -أيضاً- قبل صلاة الفجر،
واستدل على ذلك بحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر" رواه أحمد (١١٢٦٤) وأبو داود (١٤٣١) ،
والله -تعالى- أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.