كيف أستشعر خوف الله في قلبي، بالرغم من أني لا أصلي

الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف أستشعر خوف الله في قلبي، بالرغم من أني لا أصلي

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف أستشعر خوف الله في قلبي، بالرغم من أني لا أصلي»

أحمد الله تعالى،
وأصلي وأسلم على نبينا محمد نبي الهدى والرحمة وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد:

فمرحبا بك أخي الكريم وأرى من وراء سؤالك شابًا محبًا للخير،
بدليل قولك "إني أستشعر الخوف من الله" ولكن قولك " ...
بالرغم من أني لا أصلي" فهذا الذي يحتاج إلى بيان،
فالصلاة فريضة من أعظم الفرائض التي فرضها الله على المسلم،
قال تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" [البقرة:٤٣] ،
وقال "وأقم الصلاة لذكري" [طه:١٤] ،
وقال أيضا "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" [المؤمنون:١-٢] ,

أما شعورك بالخوف من الله بالرغم من أنك لا تصلي فهذا من تزيين الشيطان،
لأنه لعنه الله يزين للناس سوء أعمالهم،
فيأتي مثلاً لأحد الناس فيقول له ما دمت لا تفعل الشر ولا تؤذي أحدًا فلا داعي لأن تصلي،
فالمهم أن يكون قلبك نظيفًا ليس فيه غش لأحد،
فاحذر يا أخي من حيل الشيطان ووساوسه،
فليس هناك من سبيل للقرب من الله بلا أداء للفرائض،
وعلى رأسها فريضة الصلاة،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب،
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه،
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،
وبصره الذي يبصر به،
ويده التي يبطش بها،
ورجله التي يمشي بها،
وإن سألني لأعطينه،
ولئن استعاذني لأعيذنه،
وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن،
يكره الموت وأكره مساءته" رواه البخاري (٦٥٠٢) .

وأرجو أن تقف معي عند النقاط التالية:

١-لو كان يكفي حال القلب دون صلاة لكان أحق الناس بالاستغناء عن الصلاة النبي "صلى الله عليه وسلم" وصحابته-رضي الله عنهم-،
ومع ذلك كانوا أشد الناس حرصا على الصلاة في وقتها في المسجد.

٢- إن الله -تعالى- يقول: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: ٥٦] .

٣- والصلاة هي رأس العبادة.

٤- الله يحب الصلاة،
فإذا كنت تشعر بالخوف منه حقا سارعت إلى أدائها.

٥- لو قال الناس إنما يشعرون بالخوف من الله من غير صلاة،
لخربت المساجد ولما ذكر الله في الأرض.

وأخيراً: إذا كان العبد لا يركع ولا يسجد فكيف يزعم حب الله،
وأين الدليل على ذلك؟
إن المحب يحب قرب حبيبه،
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،
فأكثروا الدعاء " أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وقيل:

إن كنت تزعم حبي *** فلم هجرت كتابي

أما تأملت ما فيه *** من لذيذ خطابي

هدانا الله وإياك إلى الخير،
وجعلنا وإياك ممن هم على صلواتهم يحافظون..
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى يوسف صديق البدري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 54 · استشارات دعوية وإيمانية > خامسا: قضايا إيمانية > الخوف والرجاء

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف أستشعر خوف الله في قلبي، بالرغم من أني لا أصلي»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد