كيف أكون متوكلة على الله؟ وكيف أتخلص من الهم والغم والتفكير بالغد وما يحمله من مصائب

الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف أكون متوكلة على الله؟ وكيف أتخلص من الهم والغم والتفكير بالغد وم…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف أكون متوكلة على الله؟ وكيف أتخلص من الهم والغم…»

الحمد لله وحده،
والصلاة السلام على من لا نبي بعده،
وبعد:

ما هو التوكل؟
هو الاعتماد على الله -سبحانه وتعالى- في جلب المطلوب،
وزوال المكروه،
مع فعل الأسباب المأذون بها.

ما الذي يعينك على تحقيق التوكل على الله تعالى،
والتخلص من الهم والتفكير بالغد وما يحمله؟

١- معرفة الرب -سبحانه وتعالى- وصفاته،
من قدرته،
وكفايته،
وقيوميته،
وانتهاء الأمور إلى علمه،
وصدورها عن مشيئته،
واليقين بكفايته -سبحانه- لعبده.

٢- العمل بالأسباب المشروعة مثل الدعاء،
فالله يقول: "ادعوني أستجب لكم" [سورة: غافر:٦٠] ،
مع العمل الصالح،
ومنه الإكثار من تلاوة القرآن ليطمئن قلبك.

٣- رسوخ القلب في مقام التوحيد: أي توحيد القلب،
والتجرد من علائق الشرك،
والعلم بأن الأسباب المادية لا تجلب النفع أو الضر،
وإنما هي أسباب فقط،
يحصل من الله بسببها ما يريد سبحانه للعبد.

٤- الاعتماد على الله وحده في جميع الأمور،
فلا يبقى في القلب تشويش واضطراب: فلا تكون الدنيا أكبر همه،
وغاية فكره،
بل يعلم أن ما عند الله خير وأبقى،
وإذا فاته شيء من الدنيا فلا يحزن الحزن المبالغ فيه بل يصبر ويحتسب،
فعليك توطين نفسك على الصبر على أقدار الله -عز وجل- والرضا عنه سبحانه.

٥- حسن الظن -بالله عز وجل- وهذا مهم جداً فلا تسيئ الظن بالله،
وتتوقعي المصائب قبل حصولها،
بل أحسني الظن بربك،
وأحسني أملك،
ثم عندما ينزل القدر بمصيبة ما،
روضي نفسك -كما سبق- على الرضا والتسليم.

٦- استسلام القلب لله -عز وجل- فالأمور كلها بيده سبحانه،
ونحن ملك لله سبحانه،
وإذا حل بنا ما نكره فالله بنا رحيم،
ومن رحمته بعبده أنه قد يبتليه بمصيبة؛
ليكون أكثر خضوعاً لله،
ورجوعاً عن ذنوبه،
وانكساراً بين يدي الله -عز وجل-.

٧- التفويض: فوضي أمرك إلى الله،
وابرئي من حولك وقوتك،
لأنك قد تتوهمين أنك لو فعلت كذا لاندفع عنك كذا،
ولو أكلت مثلاً هذا الطعام دفعت عنك الإصابة بهذا المرض،
فهذه الأسباب لو قمت بها فلا مانع،
لكن لابد أن يقوم بقلبك أن كل شيء بيد الله -عز وجل- وهذا روح التوكل ولبه وحقيقته.

من الكتب النافعة في هذا الموضوع: التوكل على الله تعالى: للدكتور عبد الله الدميجي،
وكتاب التوكل على الله: للدكتور سالم القرني،
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح.

👤
مصدر الفتوى حصة الصغير
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 137 · استشارات دعوية وإيمانية > سابعا: أخرى

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف أكون متوكلة على الله؟ وكيف أتخلص من الهم والغم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله