الإسلام > فتاوى > عقيدة > الأخ ش. ك. ع. من جمهورية السودان، يسأل ويقول: ما حكم التمائم مع ذكر …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تعليق التمائم من المحرمات الشركية،
والتمائم هي ما يكتب في الرقاع من خرق أو قراطيس أو رقاع من الجلد،
أوغير ذلك،
يكتب فيها طلاسم لا تعرف معناها،
وربما يكتب فيها بأسماء لبعض الشياطين،
بعض الجن،
وربما كتب فيها دعوات أو آيات،
ثم تعلق على المريض أو على الطفل،
يزعمون أنها تدفع عنهم الجن،
وبعضهم يعلقها لدفع العين،
وكانت الجاهلية تفعل ذلك،
تعلق التمائم على الأولاد والأوتار
على الإبل،
ويزعمون أنها تدفع عنهم البلادة وهذا من الجهل بالله وقلة البصيرة،
ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بقطع التمائم،
وقال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له،
ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ». «من تعلق تميمة فقد أشرك » ونهى عن تعليق الأوتار على الدواب،
وبعث في الجيوش من يزيل ذلك،
ويقطع الأوتار التي تعلق على الإبل أو الخيل،
المقصود أن تعليق الأوتار والتمائم أمر كان معروفا في الجاهلية،
فنهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأبطله،
والتعليق للتمائم والأوتار عند أهل العلم من الشرك الأصغر،
إذا كان قصد المعلق أنها سبب،
أما إذا كان قصد المعلق أنها تدفع بنفسها،
وأنها تصرف السوء بنفسها فهذا شرك أكبر نعوذ بالله،
وهناك مسألة اختلف فيها العلماء؛
وهي ما إذا كانت التمائم من القرآن أو من الدعوات الطيبة،
وليس فيها طلاسم ولا شركيات ولا أشياء منكرة،
هل تجوز أم لا تجوز؟
أجازها بعض السلف،
وقالوا: إنها من جنس الرقية،
وأجازوا تعليق التمائم التي من القرآن،
أو من دعوات لا بأس بها.
وقال آخرون من أهل العلم: لا تجوز بل جوازها فتح لباب الشرك،
وقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التمائم وأطلق ولم يخص شيئا دون شيء،
بل قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له »،
«من تعلق تميمة فقد أشرك »،
هذا عام.
وقال: ،
«إن الرقى والتمائم والتولة شرك » فإذا أجزنا التمائم من القرآن فقد خالفنا
هذه الأحاديث العامة،
والعموم حجة يجب الأخذ به،
ثم إذا أجزنا هذه التمائم من القرآن صار فتحا لباب الشرك؛
لأنها تلتبس الأمور وتختلط هذه بهذه،
ويلبس الناس هذه بهذه فيقع الشرك،
وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع بأدلة كثيرة،
كل شيء يفضي إلى الشرك أو إلى المحرمات يمنع،
ولا شك أن تعليق التمائم من القرآن،
أو من الدعوات المباحة يخالف الأحاديث العامة والنهي العام،
ويسبب فتح باب الشرك واختلاط الأمور،
فلهذا كان الصواب منع الجميع،
الصواب منع التمائم كلها من القرآن وغير القرآن؛
أخذا بعموم الأحاديث وسدا لباب الشرك،
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.