ما هي البدعة الاعتقادية، وما هي البدعة العملية

الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما هي البدعة الاعتقادية، وما هي البدعة العملية

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هي البدعة الاعتقادية، وما هي البدعة العملية»

كل ما خالف الشرع فهو بدعة،
إن كان في الاعتقاد يسمى بدعة مثل دعاء الأموات،
والاستغاثة بالأموات،
والاستغاثة بالجن أو بالملائكة،
يظنها دينا،
يعتقد أنها دين،
يحسب أنها جائزة،
هذه بدعية شركية: كفر أكبر،
وتسمى بدعة،
لأنه يظن أنها دين،
كذلك البناء على القبور،
واتخاذ المساجد عليها بدعة لكنها دون الكفر،
وهي وسيلة للكفر،
إذا بنى مسجدا على القبر،
يحسب أنه دين أو بنى قبة على قبر،
يحسب أن هذا جائز،
هذه بدعة منكرة،
من وسائل الشرك،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ».

أما دعاء الأموات،
والاستغاثة بالأموات،
والنذر لهم فهذه بدعة شركية،
يكون صاحبها كافرا كفرا أكبر،
ولو زعم أنه جاهل،
لأن هذا

أمر معروف من الدين بالضرورة،
معروف بين المسلمين،
فهو كافر بذلك،
فعليه التوبة إلى الله من ذلك،
يستتاب فإن تاب وإلا قتل من ولي الأمر أي الحاكم الشرعي،
وهناك بدع كثيرة،
مثل بدعة المولد،
تسمى إحياء مناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم،
أو مولد غيره،
ومثل بدعة ليلة الإسراء والمعراج ٢٧ رجب الاحتفال بها هذه بدعة أيضا،
عملية منكرة لا تجوز،
ولكن ليست من الشرك الأكبر،
إلا إذا كان فيها شرك،
إذا كان في المولد،
أو في الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج،
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم،
والاستغاثة به يكون ذلك شركا أكبر،
أما إذا كان مجرد احتفال،
على الأكل والشرب،
والقهوة والشاي،
وليس فيه دعاء ولا استغاثة بالنبي،
فهذه بدعة منكرة،
يمنعها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا -يعني ديننا- ما ليس منه فهو رد » فهو مردود،
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »،
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحدثات الأمور،
فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة »

والبدعة هي الشيء المحدث في الدين الذي أحدثه الناس يتقربون به إلى الله،
والله ورسوله ما شرعه،
ما شرعه الله ولا رسوله يسمى بدعة مثل الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم،
أو الاحتفال بمولد الصديق أو عمر،
أو عثمان،
أو علي،
أو الحسين أو غيرهم،
أو الاحتفال بمولد أبي حنيفة،
أو الشافعي أو مالك،
أو الشيخ عبد القادر الجيلاني،
أو السيدة نفيسة أو السيدة زينب،
أو ما أشبه ذلك،
كلها بدع منكرة لا تجوز ومن وسائل الشرك،
نعوذ بالله من ذلك،
فبعض الناس في المولد يشرك بالله،
في مولد النبي يدعو النبي،
ويستغيث به هذا من الشرك الأكبر،
وبعضهم في مولد علي يستغيث بعلي،
وينذر له ويدعوه من دون الله،
هذا شرك أكبر،
وهكذا في الموالد الأخرى،
يدعون صاحب المولد،
يستغيثون به،
هذا شرك أكبر،
نعوذ بالله من ذلك،
ربنا يقول سبحانه:

{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

،
ويقول سبحانه:

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}

القطمير: اللفافة التي على النواة نواة التمر،

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ}

يعني: الأموات والأصنام ونحوهم،

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}

ما عندهم قدرة يعطونك ما طلبت،

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}

يسمى شركا،
يسمى

دعاؤهم والاستغاثة بهم شركا أكبر،

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}

والشرك إذا أطلق هو الأكبر،
وقال سبحانه في آخر سورة المؤمنون:

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}

فسمى دعاة غير الله من الأموات،
والأشجار والأحجار سماهم كفرة،
قال:

{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}

والنبي صلى الله عليه وسلم حكم على دعاة القبور والأموات،
والاستغاثة بهم،
حكم عليهم بأنهم كفار،
وقاتلهم،
قاتل أهل الطائف الذين يدعون اللات،
ويعبدون اللات،
وهو قبر أو صخرة يعبدونها،
وقاتل عباد الشجر،
عباد العزى،
وعباد الحجر،
وعباد المناة لأنهم كفار،
حتى يدعوا ذلك،
حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله،
وأن محمدا رسول الله،
وحتى يدعوا الشرك ويتبرأوا منه،
وهكذا سائر البدع،
إن كان فيها دعاء لغير الله،
والاستغاثة بغير الله،
أو الذبح لغير الله صارت شركا أكبر،
وإن كان مجرد عمل لكن ما شرعه الله،
تكون بدعة دون الشرك منكرة،
ومن هذا الصلاة عند القبور،
كونه يصلي عندها يقول: لعلها أفضل وهي عند القبر،
يصلي في المقبرة،
ويقول لعلها أفضل،
هذه بدعة من وسائل الشرك،
وهكذا الجلوس عند القبور للدعاء،
يعني أن الأفضل الجلوس عند القبور للدعاء بدعة،
كذلك وكقول بعضهم: نويت أن أصلي لله أربع ركعات،
أو ثلاث ركعات،
هذه بدعة التلفظ بالنية إذا

قام للصلاة،
وإنما ينوي بقلبه ويكفي،
ينوي بقلبه أنه قام للظهر،
للعصر،
للمغرب،
للعشاء،
وهكذا جميع الصلوات النافلة ينوي بقلبه ويكفي،
أما أن يقول بعد وقوفه: نويت أن أصلي لله أربع ركعات،
يعني الظهر أو العصر أو ثلاث ركعات يعني المغرب،
أو ركعتين يعني الفجر أو الجمعة،
فهذه بدعة ما كان يبيح لهم الرسول ذلك،
ولا الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم،
ولكن تقف خاشعا ناويا بقلبك الصلاة،
والحمد لله يكفي فلا حاجة أن تقول نويت أن أصلي كذا وكذا،
أو نويت أن أطوف أو أن أسعى،
بل تأتي بنية الطواف وتبدأ بالحجر الأسود،
ناويا الطواف وعند السعي كذلك،
تبدأ بالصفا ناويا السعي ويكفي.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 23 · باب ما جاء في ذم البدعة > الفرق بين البدعة الاعتقادية والعملية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هي البدعة الاعتقادية، وما هي البدعة العملية»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله