التالي والذي يقول: علم الغيب يقتصر على المولى عز وجل دون سواه، وهناك آيات قرآنية تؤكد انفراد المولى عز وجل دون غيره بذلك، ولكن نجد في الكثير من الكتب عند اطلاعنا عليها، أنه يكتب في نهاية الحديث أو العبارة أو الصفحة " الله ورسوله أعلم " فما معنى ذلك؟ هل إن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب في حياته ومماته، أيضا؟ نرجو من سماحتكم إجابتنا وإفادتنا، والاستدلال إذا أمكن بالقرآن الكريم، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > عقيدة > التالي والذي يقول: علم الغيب يقتصر على المولى عز وجل دون سواه، وهناك…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «التالي والذي يقول: علم الغيب يقتصر على المولى عز و…»

نعم مثل ما ذكر السائل،
علم الغيب إلى الله عز وجل،
وليس عند الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره علم الغيب،
بل هو مختص بالله عز وجل،

كما قال الله سبحانه:

{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}

الآية من سورة النمل.
قال سبحانه وتعالى:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

هكذا في سورة الأعراف.
ويقول سبحانه:

{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}

فالغيب إلى الله عز وجل،
مختص به سبحانه وتعالى،
يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون،
ويعلم ما يكون في الآخرة،
وما في الجنة والنار،
ويعلم الناجين من الهالكين،
ويعلم أهل الجنة ويعلم أهل النار،
ويعلم كل شيء سبحانه وتعالى،
والرسل إنما يعلمون ما جاءهم به الوحي،
ما أوحى الله به إليهم،
يعلمونه كما قال سبحانه وتعالى:

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا}

فالله يوحي إلى الرسل ما شاء،
كما أوحى إلى نبينا صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة،
من أمر الآخرة وأمر القيامة وأمر الجنة والنار،
وما يكون في آخر الزمان،
من الدجال ونزول المسيح وهدم الكعبة،
ويأجوج ومأجوج وغير ذلك مما يكون في آخر الزمان،
كل هذا من علم الغيب،
أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمنا إياه،
وصار معلوما للناس،
وهكذا ما يعلمه الناس من أمور الغيب،
عند وقوعه،
في

بلادهم،
أو في غير بلادهم فيكون معلوما لهم بعد وقوعه،
وكانوا لا يعلمونه قبل ذلك،
أما ما يقع في كتب أهل العلم: الله ورسوله أعلم،
فهذا فيما يتعلق بأمور الشرع،
وأحكام الشرع،
ومرادهم يعني في حياته،
يعلم هذه الأشياء عليه الصلاة والسلام،
أما بعد وفاته فلا يعلم ما يكون في العالم،
ولا يدري عما يحدث في العالم،
لأنه بالموت انقطع علمه بأحوال الناس،
عليه الصلاة والسلام،
إلا ما يعرض عليه من الصلاة والسلام عليه،
حيث قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا علي فإن الصلاة تبلغني حيث كنتم » في الحديث الصحيح: «إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام ». عليه الصلاة والسلام،
أما أمور الناس وحوادث الناس وما يقع منهم من أغلاط وظلم أو حسنات،
كل هذا لا يعلمه الرسول ولا غيره،
ممن مضى،
ممن مات،
ولا يعلمه من يأتي،
وقد يعلمه من حولهم من الناس،
بمطالعتهم إياه ومشاهدتهم أعمالهم،
من جلسائهم وأهل بلادهم.
المقصود أن علم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى،
وما أوحاه الله إلى الرسل فهو من علم الغيب،
الذي أطلعهم عليه سبحانه وتعالى،
وهم أطلعوا الناس عليه وعلموه

الناس.
وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
أنه قال: «يذاد أناس عن حوضي يوم القيامة،
فأقول: يا ربي،
أمتي أمتي،
وفي لفظ فأقول: أصحابي أصحابي،
فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك،
إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ». فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم،
يقال له: «لا تدري ما أحدثوا بعدك » وفي اللفظ الآخر: «يذاد أناس عن حوضي،
فأقول: يا رب أمتي أمتي،
فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا من بعدك،
فأقول كما قال العبد الصالح: » فهو صلى الله عليه وسلم إنما يعلم ما أوحاه الله إليه،
وما كان عند الله من الغيب لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى،
وبعد موته لا يعلم حوادث الناس.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 175 · باب ما جاء في الإيمان بالغيب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«التالي والذي يقول: علم الغيب يقتصر على المولى عز و…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله