الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يجوز التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أ - لِجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ لِنَفْسِهِ.
ب- أَو لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ عَنْهَا.
ت- أَو لِجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ لِلنَّاسِ.
ج- أَو دَفْعِ الْمَضَرَّةِ عَنْهُمْ.
وَقَد يَتْرُكُهُ لِمَضَرَّةِ النَّاسِ،
أَو لِتَرْكِ مَنْفَعَتِهِمْ،
فَهَذَا مَذْمُومٌ،
وَقَد يَكُونُ فِي التَرْكِ أَيْضًا مَضَرَّةُ نَفْسِهِ،
أَو تَرْكُ مَنْفَعَتِهَا: إمَّا بِأَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَيَضُرُّهُ تَرْكُهُ،
أَو يَكُونَ فِي أَخْذِهِ وَصَرْفِهِ مَنْفَعَةٌ لَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا،
فَيَتْرُكُهَا مِن غَيْرِ مُعَارِضٍ مُقَاوِمٍ.
فَلِهَذَا فَصَّلْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا مَسْأَلَة عَظِيمَة.
لَكنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ تَرْكَ الْأخْذِ كَانَ أَجْوَدَ مِن الْقَبُولِ؛
وَلهَذَا يُعَظِّمُ النَّاسُ هَذَا الْجِنْسَ أَكْثَرَ،
وإِذَا صَخَ الْأَخْذُ : كَانَ أَفْضَلَ،
أَعْنِي الْأَخْذَ وَالصَّرْفَ إلَى النَّاسِ . [١/ ٩٨ - ١٠٠]
* * *
(هل يجوز التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؟)
١٧٦ - الِاسْتِغَاثَةُ: طَلَبُ الْغَوْثِ،
وَهُوَ إزَالَةُ الشِّدَّةِ؛
كَالِاسْتِنْصَارِ طَلَبُ النَّصْرِ،
وَالِاسْتِعَانَةِ طَلَبُ الْعَوْنِ،
وَالْمَخْلُوقُ يُطْلَبُ مِنْهُ مِن هَذِهِ الْأمُورِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْهَا؛
كَمَا قَالَ تَعَالَى:
{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}
[الأنفال: ٧٢] وَكَمَا قَالَ تَعَالَى:
{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}
[القصص: ١٥] ،
وَكَمَا قَالَ تَعَالَى:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}
[المائدة: ٢] .
وَأَمَّا مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللهُ: فَلَا يُطْلَبُ إلَّا مِن اللهِ،
وَلهَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْتَغِيثُونَ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ويَسْتَسْقُونَ بِهِ ويتَوَسَّلُونَ بِهِ.
وَالتَّوَسُّلُ إلَى اللهِ بِغَيْرِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- سَوَاءٌ سُمِّيَ اسْتِغَاثَةً أَو لَمْ يُسَمَّ-: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِن السَّلَفِ فَعَلَهُ،
وَلَا رَوَى فِيهِ أَثَرًا،
وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ إلَّا مَا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ مِن الْمَنْعِ.
وَأَمَّا التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ففِيهِ حَدِيث فِي السُّنَنِ رَوَاهُ النَّسَائِي وَالتِّرْمِذِي وَغَيْرُهُمَا أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
إنِّي أُصِبْت فِي بَصَرِي،
فَادْعُ اللهَ لِي،
فَقَالَ لَهُ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: "تَوَضَّأْ وَصَلِّ رَكعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسْأَلُك وَأتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ،
يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَشَفَّعُ بِك فِي رَد بَصَرِي،
اللَهُمَّ شَفَعْ نَبِيَّك فيَّ،
وَقَالَ: فَإِنْ كَانَت لَك حَاجَة فَمِثْلُ ذَلِكَ،
فَرَدَّ اللهُ بَصَرَهُ" .
فَلِأَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتَثْنَى الشَّيْخُ التَّوَسُّلَ بِهِ.
وَللنَّاسِ فِي مَعْنَى هَذَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا التَوَسُّلَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- لَمَّا قَالَ: كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا نتَوَسَّلُ بِنَبِيِّنَا إلَيْك فَتَسْقِينَا،
وَإِنَّا نتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِينا فَاسْقِنَا .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.