الإسلام > فتاوى > عقيدة > ٤٩ - حكم التوسل بحق فلان س: ما حكم من يقول: أسألك بجاه فلان، أو حق ف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج: السؤال بالجاه والحق،
ليس بكفر،
لكنه وسيلة من وسائل الكفر،
إذا قال: أسألك يا ربي بجاه فلان،
بجاه الأنبياء،
بجاه محمد،
بحق الأنبياء،
بحق محمد،
أو بحق فلان،
هذا من وسائل الشرك،
بدعة ولا يجوز،
لعدم الدليل عليه،
والعبادات توقيفية،
لا يجوز منها إلا ما أجازه الشرع،
والله سبحانه قال:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
ندعوه بأسمائه،
نتوسل بالإيمان،
كما قال تعالى:
{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ}
.
فالتوسل بالإيمان،
مثل: اللهم إني أسألك بإيماني بك بمحبتي لك،
بمحبتي لنبيك،
هذا طيب لأن هذه أعمال صحيحة،
يتوسل بها إلى الله،
وهكذا أهل الغار،
الذين انطبقت عليهم الصخرة،
لما آواهم المبيت إلى غار،
وآواهم المطر أيضا مع المبيت،
انحدرت صخرة من فوق الجبل،
وسدت عليهم باب الغار،
فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قالوا فيما بينهم،
لن ينجيكم من هذا إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم،
فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم،
فأحدهم توسل ببره لوالديه،
والثاني توسل بعفته عن الزنا،
والثالث توسل إلى الله بأدائه الأمانة،
ففرج الله عنهم،
سبحانه وتعالى.
فالمقصود أن التوسل إلى الله يكون بأسمائه الحسنى،
وبالإيمان ومحبة الله ورسوله،
ويكون بالأعمال الصالحة،
هذه الوسيلة الشرعية،
أما التوسل بجاه فلان،
وحق فلان بدعة لا تجوز.
أبرز النقاط
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.