الإسلام > فتاوى > عقيدة > الحمد لله الذي من علينا بنعمة الهداية وكذلك شرفنا بخدمة هذا الدين وب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا منصب عظيم،
ومنة كبرى،
وإنني أعجب،
حيث قبل قليل كتبت لعدد من الأخوة يشتكون ألواناً من الانحراف والذنوب،
فإذا برسالتك تعيد إليّ بعض هدوئي وتوازني،
فالحمد لله،
وأوصيك بالثبات والاستمرار وألا تلتفت لهذه الهواجس فهي من طبيعة البشر،
وهي محدودة إذا حملتك على l مضاعفة الجهد في تصحيح النية وتجريد الإخلاص،
وعلى تكميل نفسك بالعلوم النافعة والخصال الطيبة،
وعلى أن تكون قدوة في قولك وفعلك ...
ولكنها قد تكون مذمومة إذا حملتك على ترك ما أنت عليه لأنك حينئذٍ أغلقت عن نفسك باب خير وحرمت هؤلاء الشباب من الفائدة،
ولم تتحقق لك في مقابل هذا شيء نرجوه.
إن الدعوة عبادة،
بل هي من أعظم العبادات لمن صحت نيته.
وصحة النية لا تعني أن يكون الداعية مطمئناً بالضرورة إلى حسن مقصده،
فما زال السلف يتهمون نيا تهم ويخافون على أنفسهم،
بل كانوا يخشون النفاق كما قاله ابن أبي مليكه وغيره.
لكن لم ينقل أن أحداً منهم ترك عمل الصالحات لهذا،
بل عدّوا ترك العمل الصالح خشية الرياء خطراً يجب اجتنابه،
كما هو منقول عن الفضيل رحمه الله.
ولا يجمل بالمرء ترك الدعوة ليكمل نفسه بالعلم أو بالعمل لأن الدعوة عون على ذلك،
ولا حرج أن يعلم الإنسان شيئاً ما رزقه الله عليه،
وهو ي الوقت نفسه يتعلم شيئاً خفي عليه.
ومن الخطأ أن يرى الإنسان نفسه غير محتاج إلى التعليم كائناً ما كان فضله وعلمه.
فواصل طريقك،،
ووسع نشاطك واجتهد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.