الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما حكم الذهاب إلى الساحر؟ وما حكم طلب علم السحر، مع الإيمان بأنه سبب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
لا يجوز الذهاب للسحرة،
لا لسؤالهم ولا لطلب حلّ السحر،
فإن الساحر كالعراف والكاهن وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى كاهناً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - " الترمذي أبو داود (٣٩٠٤) ابن ماجة النسائي في الكبرى (٨٩٦٨) وأحمد (٩٢٩٠) ،
وكذلك لا يجوز تعلم السحر فإنه من علم الشياطين،
وقد أخبر - سبحانه وتعالى - عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين،
قال تعالى: "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ" الآية،
[البقرة: ١٠٢] فهو من العلم الذي تلقيه الشياطين على أوليائها،
فلا يجوز طلب هذا العلم فإنه يقوم على الشرك والكفر بالله،
ولهذا قال سبحانه وتعالى في نفس الآية: "وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية [البقرة: ١٠٢] .
فدلت الآية على أن تعلمه موجب للكفر لقوله تعالى: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" [البقرة: ١٠٢] فالواجب الحذر من الذهاب للسحرة،
بل الواجب الإنكار عليهم،
والتبليغ عنهم لتطهير المجتمع من وجودهم،
فإن وجودهم فساد للأمة،
كما أن الواجب على المسلم أن يبتعد عن العلوم المحرمة والعلوم الضارة المفسدة للدين ومن شرها علم السحر،
فنسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية وصلاح أحوال المسلمين بمنه وكرمه،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.