السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وبجوار الحرم أو المسجد النبوي هناك بعض الفنادق العالمية، مثل هيلتون, وشيراتون، وغير ذلك- وهذه الفنادق تابعة لغير المسلمين، وهي موجودة في جميع أنحاء العالم، وفيها يحدث من المنكرات ما لا يخفى على أحد (باستثناء الفروع التي في السعودية, فليس فيها منكر) ، ولكن بعض الأموال التي يدفعها الحجاج والمعتمرون -الذين يسكنون في هذه الفنادق- تذهب إلى شركات في سويسرا أو نيويورك، وهم يدخلونها في إدارة مشاريعهم في أماكن أخرى فيها المنكر. مثلاً عندما أذهب إلى جزيرة سياحية أجد هناك "هيلتون" ، وعندما آتي إلى الحج أيضاً أجد "هيلتون" ، فهل هذا من اللائق؟ وهل هذا مقبول؟ فأرجو من فضيلتكم توضيح المسالة إن كانت فيها أمور ملتبسة. وبيان الحكم الشرعي في مثل هذه المسائل، وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وبجوار ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة…»

الحمد لله،
وبعد:

لو افترضنا أن الشركات الفندقية التي سميتها -كالهلتون والشيراتون- تنفرد بامتلاك فروعها بمكة والمدينة،
فإن جواز استئجارها لا يمنع منه كونها تقدِّم المنكرات وتسهِّلها في فروعها خارج المملكة،
والانتفاعُ بالسكن في غرف هذه الفنادق في مكة والمدينة لا يدخل في الإعانة على الإثم،
من أجل أن أجور السكن تذهب إلى إدارة الشركة،
وتتقوَّى بها على المعصية؛
لأن ما يدفعه الحجاج والمعتمرون من أجور السكن فيها إنما هو لتحصيل منفعة مباحة،
وهي السكن والراحة.

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل اليهود بيعاً وشراءً،
ومات ودرعه مرهونة عند يهودي.
صحيح البخاري (٢٩١٦) مع أنهم كانوا يأكلون الربا،
ويعصون الله بأموالهم،
ومع ذلك لم يجعل -صلى الله عليه وسلم- معاملتهم المعاملة المباحة من بيع وشراء ونحو ذلك من قبيل الإعانة على الإثم.

هذا جواب على افتراض أن تلك الشركات الفندقية تنفرد بامتلاك فروعها بالحرمين دون شريك،
فكيف إذا علمنا أنها إنما تمتلك نصيباً معيناً تستحق به جزءاً من الربح،
وأن المباني التي أقيمت عليها تلك الفنادق في الحرمين مملوكة لمسلمين،
وعلى هذا فإن قدراً كبيراً من الأرباح تذهب لمسلمين لهم النصيب الأكبر في ملكية تلك الفنادق.

وأرفق ب

👤
مصدر الفتوى سامي بن عبد العزيز الماجد
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 94 · المعاملات > الإجارة والجعالة > الفنادق الأجنبية في الحرمين

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله