الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم، أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وبجوار ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وبعد:
لو افترضنا أن الشركات الفندقية التي سميتها -كالهلتون والشيراتون- تنفرد بامتلاك فروعها بمكة والمدينة،
فإن جواز استئجارها لا يمنع منه كونها تقدِّم المنكرات وتسهِّلها في فروعها خارج المملكة،
والانتفاعُ بالسكن في غرف هذه الفنادق في مكة والمدينة لا يدخل في الإعانة على الإثم،
من أجل أن أجور السكن تذهب إلى إدارة الشركة،
وتتقوَّى بها على المعصية؛
لأن ما يدفعه الحجاج والمعتمرون من أجور السكن فيها إنما هو لتحصيل منفعة مباحة،
وهي السكن والراحة.
ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل اليهود بيعاً وشراءً،
ومات ودرعه مرهونة عند يهودي.
صحيح البخاري (٢٩١٦) مع أنهم كانوا يأكلون الربا،
ويعصون الله بأموالهم،
ومع ذلك لم يجعل -صلى الله عليه وسلم- معاملتهم المعاملة المباحة من بيع وشراء ونحو ذلك من قبيل الإعانة على الإثم.
هذا جواب على افتراض أن تلك الشركات الفندقية تنفرد بامتلاك فروعها بالحرمين دون شريك،
فكيف إذا علمنا أنها إنما تمتلك نصيباً معيناً تستحق به جزءاً من الربح،
وأن المباني التي أقيمت عليها تلك الفنادق في الحرمين مملوكة لمسلمين،
وعلى هذا فإن قدراً كبيراً من الأرباح تذهب لمسلمين لهم النصيب الأكبر في ملكية تلك الفنادق.
وأرفق ب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.