الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا امرأة متزوجة ومحافظة -والحمد لل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين-.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إنا نرى لك استمرارك في لبس الحجاب،
وهو ستر وجهك عن أعين الرجال مع الحشمة في اللباس والمظهر والعباءة.
وما حدث لك من معارضة والديك في لبسه،
يجب ألا تسمعي له؛
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه " لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل " رواه أحمد (١٠٩٨) من حديث علي - رضي الله عنه -.
ومع هذا ابذلي جهدك في إقناعهم بضرورة لبس الحجاب،
وليكن ذلك باللين واللطف،
وهذا يحميك من التعرض لك بالأذى أو الكلام البذيء من الرجال،
ومع ذلك فهو شيء خاص بك،
لا ضرر فيه على أحد،
قولي ذلك لهما،
وأشعريهم أنكِ راضية بكل تبعاته،
وماضية في ذلك،
بل لديك الرغبة التامة في مزاولة مهنتك الطبية بالضوابط الشرعية،
حتى لو كلف الأمر ترك العمل الحكومي،
والعمل في عيادات أهلية أو خاصة.
وخذي ما قرأتِ أو سمعتِ من فتاوى العلماء وكلامهم حول وجوب لبس الحجاب،
وبينيه لهما أو أسمعيهما إياه،
وليكن لزوجك نصيب من هذا العمل؛
حتى يعلم والداك أن الأمر مجمع عليه من قبلكما،
وأنه لا مجال للرجوع فيه،
أو التفاوض في التنازل عنه،
وما ذكرتيه من أنك قد تتعرضين لكشف الوجه في بعض الأحوال اضطراراً فهذا لا شيء فيه،
ولكن مع وجود محرم لك مثل زوجك أو ابنك أو أخيك أو والدك أو امرأة أخرى مثلك؛
حتى لا يتعدى الأمر إلى غير الوجه،
فقد تتعرضين لشيء آخر مهين.
وعليكِ سؤال الله - عز وجل- أن يرضى والداك عنك وأن يرزقكِ برهما،
وأيقني باستجابة الله لك وانتظري،
ولتكن علاقتك بوالديك بعد هذه النقلة في حياتك أكثر من ذي قبل،
ومعارضتهما لك،
لا تحملك على سلوك تصرف مشين معهما،
احسني صحبتهما بالمعروف قولاً وعملاً،
أليني لهما القول،
واحرصي على إهدائهما الهدية؛
كل ذلك كفيل أن تكوني مقبولة عندهما بل ومحبوبة لديهما،
بل آمرة ناهية عليهما،
أسأل الله تبارك وتعالى أن يثبتك على دينه،
وأن يمنحك الفقه فيه،
وأن يهيئ لك من أمرك رشداً.
والله ولي التوفيق،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.