الإسلام > فتاوى > عقيدة > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا شاب محب للخير، ومحافظ على…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الفاضل سلمه الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
فأشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ،
وحرصك على أمر دينك،
وأرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة،
ثم إني أبارك لك حبك للخير،
ومحافظتك على الصلاة،
وأسأل الله لي ولك الثبات على الحق،
وأن يزيدنا إيمانًا وتقوى وفضلاً،
وأنصحك أن تجزم بإطلاق لحيتك تعبداً لله واتباعاً لهدي نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يطلق لحيته،
حتى إنها كانت ترى من خلفه،
لاسيما وقد أمرنا بذلك في قوله: "قصوا الشوارب وأعفوا اللحى،
خالفوا المشركين" متفق على صحته،
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس" ،
فهذان الحديثان الصحيحان وما جاء في معناهما كلها تدل على وجوب إعفاء اللحية وإرخائها،
وعدم التعرض لها بقص أو حلق،
وعلى وجوب قص الشارب.
وما قلت من أن ذلك سيغير شكلك ولو يكن فتأكد أنه سيكون إلى الأحسن والأفضل،
لاسيما وأن إطلاق اللحى أصبح منتشراً -بفضل الله- مع انتشار الصحوة واليقظة،
فما الذي يمنعك أن تكون مع قافلة المتمسكين بهدي نبيهم-صلى الله عليه وسلم- فتحظى برضا الله وتوفيقه وإعانته.
ثم اعلم أن رضا أصحابك لا يهم،
بل المهم رضا الله عنك،
وقد جاء في سنن الترمذي (٢٤١٤) بسند صحيح،
أن معاوية -رضي الله عنه- كتب إلى عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- أن اكتبي إلي كتاباً توصيني فيه،
ولا تكثري عليّ،
فكتبت عائشة -رضي الله تعالى عنها- إلى معاوية: سلام عليك،
أما بعد: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس،
ومن التمس رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك" .
وتأكد أن رضا الناس غاية لا تدرك،
اليوم يرضون،
وغداً يسخطون أو العكس،
لكن ربك إذا أرضيته طوع لك الناس،
وتذكّر أنهم لن يسألوا عنك في قبرك وأمام ربك،
وإنما أنت المسؤول،
فأعد لذلك
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.