من المدينة النبوية أ. ش. يقول في سؤال طويل: نعلم أن الركوع والسجود لغير الله شرك أكبر، مخرج من الملة عياذا بالله، لكونهما عبادة تعبدنا الله بها، فمن صرفها لغير الله فقد أشرك به سبحانه، وهناك من قاس القيام لغير الله على الركوع والسجود، من حيث كونه شركا أكبر، واستدل على ذلك بأن القيام عبادة لله، والدليل قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ، وقوله سبحانه: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} لكن ما نعلم من كلام أهل العلم أنهم يقولون: إن القيام لغير الله محرم فقط، فنود من سماحتكم التوضيح

الإسلام > فتاوى > عقيدة > من المدينة النبوية أ. ش. يقول في سؤال طويل: نعلم أن الركوع والسجود ل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «من المدينة النبوية أ. ش. يقول في سؤال طويل: نعلم أ…»

القيام لغير الله فيه تفصيل،
إذا قام الإنسان للصنم أو لميت يتعبد بذلك هذا شرك بالله عز وجل،
أما إذا قام لأخيه يسلم عليه ويصافحه إذا أقبل عليه،
أو قام عند دخول من جرت العادة بالقيام له فليس بشرك،
لكن يكره القيام للناس إذا دخلوا،
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم له الصحابة إذا دخل،
لما يعلمون من كراهته لذلك،
لكن إذا قام لمقابلة أخيه الوافد الذي زاره،
فقابله وصافحه فلا بأس بذلك،
وليس من العبادة في هذا،
إنما قام للتحية والإكرام،
فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم لابنته فاطمة،
إذا دخلت عليه قام لها،
وأخذ بيدها وقبلها وأقعدها في مكانه،
وكانت رضي الله عنها إذا دخل عليها أبوها قامت إليه،
وأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مكانها،
ولما تاب الله على كعب بن مالك وصاحبيه،
وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد،
ورآه طلحة بن عبيد الله قام إليه يهرول،
حتى صافحه وهنأه بالتوبة،
ولم ينكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام،
ولما جاء سعد بن معاذ للحكم في بني قريظة قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: «قوموا إلى سيدكم »،
يعني إلى سعد لمقابلته وإكرامه،
وإنزاله من على الحمار،
فبهذا يعلم أن القيام لغير الله أقسام،
منها: قيام للتعظيم على رأسه،
وهو جالس تعظيما هذا

لا يجوز،
وليس بكفر لكنه لا يجوز.
ومنها قيام للصنم أو الميت أو الشجر أو الحجر على سبيل العبادة،
كالركوع والسجود هذا عبادة لا يجوز وهو من الشرك الأكبر،
النوع الثالث: قيام للإكرام،
إذا دخل وهم في أمكنتهم هذا مكروه كبعض الطلبة إذا دخل المدرس،
أو دخل بعض الأمراء هذا مكروه،
القيام الرابع: إذا قام إلى أخيه الوافد عليه كالزائر ليصافحه ويأخذ بيده،
هذا لا بأس به بل هو مشروع كما سبق،
أما كونه يقف فقط هذا مكروه،
أما إذا قام إليه وقابله،
وأخذ بيده هذا مستحب،
والكراهة محتملة،
لكن الأقرب فيها المنع،
يقول أنس رضي الله عنه: لم يكن أحد أحب إلينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكانوا لا يقومون إذا دخل عليهم لما يعلمون من كراهته لذلك،
فهي محتملة تطلق على التحريم،
وتطلق على التنزيه،
والغالب عليها عند السلف التحريم،
فالمقصود أن الواجب ترك ذلك،
وهو أن يقف فقط للمدرس،
أو للأمير تركه أولى وأقل أحواله الكراهة الشديدة غير التحريم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع، ص 108 · باب ما جاء في نواقض الإسلام > حكم الركوع والسجود لغير الله تعالى

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«من المدينة النبوية أ. ش. يقول في سؤال طويل: نعلم أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله