ما حكم المضاربة

الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما حكم المضاربة

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم المضاربة»

هي جائزة بأدلة الإجارة والوكالة من الكتاب ومن السنة لأن المضاربة داخلة تحت مسمى الإجارة ومعناها لأن رب المال يؤجر العامل يتجر في ماله ويجعل رب المال أجرة للعامل هي النسبة من الربح التي يعطيها لمقابل عمله في ماله وهي داخلة تحت مسمى الوكالة لأن رب المال يوكل العامل في شراء سلع تجارية بماله ويوكل العامل في بيع السلع التي اشتراها بمال رب المال فهو وكيل لرب المال في الشراء وفي البيع،
وقد قال شيخ الإسلام (الشوكاني) في كتابه (وبل الغمام) ما نصه (وعندي أن المضاربة داخلة تحت قوله تعالى

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}

وقوله تعالى

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

بل كل ما دل على جواز البيع وعلى جواز الإجارة وعلى جواز الوكالة دل عليها وبيان ذلك أن المالك للنقد دفعه إلى آخر ووكله بالشراء له بنقده ما رآه ووكله أيضاً ببيعه وجعل له أجرة على تولي البيع وتولي الشراء وهي ما سماه له من الربح فجواز البيع والشراء داخل تحت أدلة الوكالة وجواز جعل جزء من الربح للوكيل داخل تحت أدلة الإجارة) انتهى كلامه رحمه الله.

قال الحافظ بن حجر: (الذي نقطع به أنها كانت ثابتة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم يعلم بها وأقرها وقد نُقل أن حكيم بن حزام كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة ألا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تجعله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل فإن فعلت شيئاً من ذلك فأنت ضامن مالي) .

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 195 · الباب التاسع: الشركة والمضاربة > حكم المضاربة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم المضاربة»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله