الإسلام > فتاوى > عقيدة > من المعلوم أن الجن والإنس مكلفون، كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذي نعلمه من الشرع أنهم مخاطبون بما خوطب به الإنس من الشرائع،
إلا ما استثني مما لا نعلمه،
فلهم أشياء تخصهم لا نعلمها،
والنبي صلى الله عليه وسلم اجتمع بهم،
وبلغهم أشياء فلا نعلم شيئا يخصهم دوننا،
فالأصل أنهم مكلفون بما كلف به الإنس،
من صلاة وغيرها إلا ما استثناه الشارع في حقهم،
مما لا نعلم ونقول ما كلفوا به،
وخصهم الله به مما لا نعلمه،
الله الذي يعلمه سبحانه وتعالى،
وهو سائلهم عنه جل وعلا،
أما ما كلفنا به جميعا فهم مسئولون عنه أيضا،
وقد أنزل الله سورة الرحمن وخاطبهم فيها جميعا مع الإنس،
بعد كل آية يقول:
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
،
فهم مسئولون ومكلفون وموعودون
بالجنة والنار مطيعهم في الجنة وعاصيهم في النار،
كما قال عز وجل:
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا}
{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا}
،
وقال قبل ذلك:
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ}
،
فهم فيهم الصالحون وفيهم المبتدعة،
وفيهم الكفار وفيهم الفساق،
كالإنس؛
فليس لنا أن نقول على الله بغير علم،
فالأصل أنهم مكلفون بما كلفنا به،
إلا ما استثناه الشارع فيما بينه وبينهم،
وأعلمهم به مما لا نطلع عليه،
فعلمه إلى الله سبحانه وتعالى،
وعليهم أن يؤدوا ما أوجبه الله عليهم،
ومن قصر منهم فله حكم المقصرين،
من كفر أو عصيان إن كان كفرا فكفر وإن كان عصيانا فعصيان،
وهو أيضا مجزي بعمله يوم القيامة،
كما دلت عليه سورة الرحمن،
وسورة الجن والله سبحانه أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.