الإسلام > فتاوى > عقيدة > أنا فتاة متحجبة والحمد لله، ولكن بعد أن قرأت كثيراً، واستمعت إلى كثي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
فجوابنا على سؤال السائلة حول الحجاب للمرأة المسلمة،
في الحقيقة لم يظهر لنا هل هو استشارة أو شكوى حال؟
وعلى أي حال فإنا نشكرها على مشاعرها الفياضة حيال دينها وتعاليمه،
كما نشكرها على رغبتها في الحجاب واعتزازها به،
ونقول لها: لا؛
ليست مرضاة الله جريمة،
ولا امتثال أوامره واجتناب نواهيه جريمة،
ولا ارتداء الحجاب جريمة إلا إذا انعكست الموازين وتغيرت المفاهيم،
قال تعالى: "أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً" .
وقال الشاعر:
يقضى على المرء في أيام محنته *** حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
والأخت الكريمة تحب الحجاب وترغب بارتدائه،
لكنها لا تفعل خوفاً أن يجر عليها ذلك نقد المجتمع،
وربما يعود عليها بضرر جسمي أو معنوي أو حرمان مما تطمع في تحقيقه،
فنقول لها: عليك أن تتقي الله - عز وجل - بصدق وإخلاص،
ولن يضرك بعد ذلك شيء،
لأن الله - عز وجل - وعد بذلك،
ووعده حق،
قال تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" ،
وقال تعالى: "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا" ،
وقال تعالى: "إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً" [الأنفال: ٢٩] ،
فعليك العمل بأوامر الله،
واصبري واحتسبي،
فللصبر آثار جميلة وعواقب محمودة وفوز وظفر،
قال تعال: "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط" أختي المؤمنة؛
لا ريب أن الحجاب ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة،
فلا يبطله جور جائر،
ولا قول مفتر.
فلله الأمر من قبل ومن بعد،
حفظك الله ورعاك من كل سوء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.