الإسلام > فتاوى > عقيدة > أنا فتاة والحمد لله حريصة على الخير وفعل الصالحات والنصح للغير، ولكن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الفاضلة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
مشكلتكِ ذات شقين: -
الأولى: عدم الخشوع في الصلاة
والثانية: تحسرك على عدم الفاعلية عند سماعك لبعض الغيبة في بعض المجالس ناتجة عن تقصيرك في إنكارها.
أقول وبالله التوفيق.
أولا: - من ناحية الخشوع في الصلاة.
لا شك أن الخشوع من الأمور الهامة في نجاح الصلاة وقبولها،
وقد امتدح الله سبحانه الخاشعين في صلاتهم.
[قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون.] (المؤمنون)
ولكن الله سبحانه وتعالى [لا يكلف نفساً إلا وسعها] فإذا حرص المرء على فعل الأسباب المؤدية إلى الخشوع وسلك الطريق المؤدي لذلك فإن الله يعينه على الخشوع.
وهناك أسباب ووسائل لذلك منها: -
١-كثرة ذكر الله سبحانه في الأوقات العادية
٢-محاولة كثرة التفكر بعظمة الله من خلال تأمل بعض آياته ومخلوقاته المرئية والمحسوسة.
فإذا استقر في نفوسنا عظمة ربنا ثم وقفنا بين يديه سنجد أن الخشوع يسلك طريقه إلى قلوبنا.
٣- إذا حان وقت الصلاة عليك بفعل الآتي: -
أ-الوضوء بشكل صحيح / قراءة شيء من القرآن قبل تأدية الصلاة
ب- التنفل قبل الصلاة.
ج- الالتجاء إلى الله سبحانه بطلب العون والمساعدة
د-التعوذ من الشيطان ونزعاته.
ه- إذا أحسست بالوسوسة قبل الصلاة فانفثي عن يسارك ثلاث مرات ومن ثم التعوذ من الشيطان الرجيم.
هذه الأمور تجعل الذهن يستقر عن الانشغال،
لأن الذاكرة أشبة بالمروّضة وإذا تم إيقافها فإنها لا تقف بل تظل تدور حتى تقف.
كذلك الذاكرة تظل متعلقة بأمر فعل أو ما شابه ذلك،
فإذا عملت النقاط التي ذكرت لك،
فإن الصورة المتزنة في الذاكرة التي تحول بينك وبين الخشوع تزول،
والنفس تهدأ ثم تجدين أنك بإذن الله قد خشعت في صلاتك.
أما المشكلة الثانية وهي الحيرة وعدم الإنكار فأقول:
دائماً الشيطان يحذرك في مثل هذه المواطن ويحاول أن يثنى المسلم عن محاولة التأثير على الغير خاصة إذا كان هناك أمر بفعل أمر شرعي لأنه يهمه أن يبقى المنكر قائماً.
فبالنسبة لهؤلاء النسوة اللاتي يتجاذبن أطراف الحديث ويكون حديثهن مخلوطا بشيء من النميمة والغيبة:
أولاً- لا تجبني وتقولي قد أكون ثقيلة لو أنكرت..
لا بل بالعكس،
يجب أن يكون لك دور ولكنه بطريقة هادئة إما بتغيير نوعية الكلام..
أو بتذكيرهن مغبة النميمة والغيبة..
أو الاتصال فيما بعد على التي كانت تتزعم الحديث وإخبارها عن آثار النميمة..
أو محاولة أخبار إحدى صديقاتها التي تؤثِّر عليها..
أما أن يكون سبب عدم الخشوع عقاباً من الله فلا أظن ذلك.
لأنك تقولين أنك حريصة والله سبحانه وتعالى كريم،
ويعين عبده على طاعته،
وأنت قد تأثرت بالمنكر وهذا كافٍ بحد ذاته وهو أحد الدرجات الثلاث لإنكار المنكر.
أخيراً حاولي أن لا ترتبطي بعملٍ مهم قبل انصرافك لصلاتك كي لا ينشغل ذهنك بالتفكير فيه.
أعانك الله،،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.