الإسلام > فتاوى > عقيدة > أنا مسلم أعيش في دولة غربية، وزوجتي أسلمت قبل سنتين، ولديها ثلاثة أو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فإن الأعياد في الإسلام عبادة،
وليس في الإسلام عيد إلا عيد الجمعة،
وعيد الفطر،
وعيد الأضحى؛
فعن أنس – رضي الله عنه- قال: (قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- المدينة،
ولهم يومان يلعبون فيهما،
فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "ما هذان اليومان؟
قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية،
قال صلى الله عليه وسلم: إن الله – عز وجل- قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم النحر" ) رواه أحمد (٣/١٠٣) ،
وأبو داود (١١٣٤) ،
والنسائي (١٥٥٥) ،
قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد على شرط مسلم) ا. ه،
اقتضاء الصراط المستقيم (١/٤٣٣) ،
والاحتفال بعيد الميلاد فيه تشبه بأهل الكتاب،
وقد نهينا عن التشبه بهم،
قال عليه الصلاة والسلام: "لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" رواه أحمد (١/٢٦١) ،
وابن حبان (٥٤٧٣) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-،
وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد (٥١١٤) ،
وأبو داود (٤٠٣١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: (هذا إسناد جيد) ا. ه،
الاقتضاء (١/٢٤٠) ،
وقال -رحمه الله-: (وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم،
وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم؛
كما في قوله تعالى: "وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" ) [المائدة: من الآية٥١] ا. ه،
وقد أجمع الصحابة –رضي الله عنهم- على تحريم التشبه بالكفار في أعيادهم،
انظر: الاقتضاء (١/٤٥٤) ،
وأحكام أهل الذمة (٢/٧٢٢) ،
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى-: (وأما التهنئة بشعائر الكفار المختصة به فحرام بالاتفاق،
مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم،
مثل أن يقول: عيد مبارك عليك،
فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات،
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك،
وهو لا يدري قُبح ما فعل،
فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) ا. ه،
أحكام أهل
الذمة (١/٤٤١-٤٤٢) ،
والذي يظهر أن زوجتك حديثة عهد بإسلام،
وتعيش كذلك في بلاد غير إسلامية،
لذا الواجب عليك نصحها وإرشادها بالتي هي أحسن من غير عنف ولا نقاش حاد،
وإفهامها بخطورة ما فعلته من خلال الأدلة السابقة،
وألا تكون النصيحة فقط عند قرب العيد،
بل تكون قبل ذلك بمدة طويلة؛
بحيث تكون أقرب إلى الاستماع وقبول ما تذكره لها.
والله تعالى أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.