إن العقيدة الحنيفية في بعض البلاد تتعرض لخطر تحديات العلمانية وما ينبعث منها من ضلالات متنكرة في لباس تفسير ماكر، على أنها ليست إلا اجتناب عن التعصب الديني، واعتراف بحرية العقيدة لكل إنسان إن شاء آمن وإن شاء كفر. أما في الحقيقة فإن مفهوم العلمانية لا ينحصر في هذا القدر فحسب، وإن كان ينطوي على إفساد العقيدة بمحض هذا المضمون، بل يتجاوز إلى تأويلات مختلفة يمكن أن نقول فيها بالإيجاز: إن العلمانية مذبذبة بين كل ما يمكن أن يضاف إليها من معان شتى على حد ما يقوله المدافعون عنها وما يبدون فيها من آراء، وهي لا تقل عن خمسة حدود: أولا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع انتماء المعترف بها إلى دين معين واعتبار دينه حقا وما سواه باطلا، وهذا يعني أنه لا مانع من ارتداد المسلم عن دينه، وأن ذلك حق له يتصرف فيه. ثانيا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع الانتماء إلى دين معين، ولكن عدم تفضيل أي منها على الآخر. ثالثا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع خلو الربقة تماما من كل دين، وحياد كامل أمام كافة الأديان والمعتقدات. رابعا: أنها عدم اعتراف بأي دين وموقف محايد وعدم تدخل في شأن أي دين من الأديان، وحياد كامل أمام المواقف المتباينة من الديانات. خامسا: أنها عدم اعتراف بأي دين أو عقيدة مع اتخاذ الموقف السالب منها ومناصرة كل موقف مضاد للأديان. هذا ونلتمس من كرمكم
الإسلام > فتاوى > عقيدة > إن العقيدة الحنيفية في بعض البلاد تتعرض لخطر تحديات العلمانية وما ين…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جواب الفتوى عن «إن العقيدة الحنيفية في بعض البلاد تتعرض لخطر تحديا…»
بنص لحكم الإسلام في العلمانية ومن يعتنقها على ضوء هذه التأويلات،
كل على حدة وإرساله بوجه سريع،
نظرا لظروف المسلمين وما يواجهون من عجز في جدال المشركين والمرتدين من أهل بلادنا،
ومزاحمة الكفار منهم لإحباط أعمال المسلمين في هذه الأيام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.
فتاوى ذات صلة بـ«إن العقيدة الحنيفية في بعض البلاد تتعرض لخطر تحديا…»