الإسلام > فتاوى > عقيدة > في أول حمل لي سقطت داخل الحمام، ولهذا سقط الحمل، ومنذ تلك الحادثة وك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلمي يا بنيتي إننا حين نتصور تأثير الجن في كل ما يصيبنا،
وأنهم يتحكمون فينا ويؤذوننا متى ما أرادوا،
وكيفما أرادوا،
فإن هذا تصور خاطئ،
فالجن أضعف من أن يتحكموا بنا أو يؤذوننا كلما أرادوا.
لقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان يكفه عن الإنسان أن يعرض عوداً على إنائه،
أو أن يغلق عليه بابه،
ففي صحيح البخاري (٣٢٨٠) ،
ومسلم (٢٠١٢) من حديث جابر رضي الله عنه: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ" . وتمثل الشيطان لأبي هريرة فأمسكه فجعل يتضرع له ويشتكي إليه حاله حتى أطلقه أبو هريرة.
صحيح البخاري (٣٢٧٥) .
إن الجن لا يتسلطون إلا على من يخافهم ويخشاهم،
كما قال عز وجل: "وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا" [الجن:٦] .
أي بنيتي إن ذكر الله حصن حصين وإن الجن لا يتسلطون على من يذكر الله،
وأنت مؤمنة مصلية ذاكرة لله،
فليس لهم عليك سلطان وليس لهم إليك سبيل،
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يقربه شيطان،
وأن من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه،
فإذا حافظت على ذلك فأنت في حفظ الله ورعايته،
أن يخلص إليك شيطان أو يصيبك بسوء.
أي ابنتي: لا يصح أيضاً أن تسيرك الأحلام وتحكم تفكيرك رؤى ترينها في منامك،
فأحلامك ورؤاك في النوم قد تكون نتيجة خوفك على الجنين وحديث نفسك بذلك.
وختاماً أنصحك باتخاذ الأسباب المشروعة بمراجعة طبيبة مختصة بعلاج أمراض النساء والولادة للكشف على حالتك وتشخيصها وعلاج حالات الإسقاط المتكرر.
والله يحفظك ويتولاك،
وأسأل الله عز وجل أن يقر عينك بالذرية الصالحة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.