أيهما أصح: أحب الله أم أعشق الله؟ لقد قرأت في كتاب لابن الجوزي: (تلبيس إبليس بعدم جواز كلمة عشق الله) ، ما التصوف وما الطرق الصوفية؟ جزاك الله خيراًًَ

الإسلام > فتاوى > عقيدة > أيهما أصح: أحب الله أم أعشق الله؟ لقد قرأت في كتاب لابن الجوزي: (تلب…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أيهما أصح: أحب الله أم أعشق الله؟ لقد قرأت في كتاب…»

الحمد لله،
من مقامات الإيمان القلبية والأحوال الإيمانية حب الله سبحانه وتعالى،
وقد مدح الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأنه يحبهم ويحبونه،
فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" [المائدة: من الآية٥٤] ،
وقال تعالى: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ" [آل عمران: من الآية٣١] ،
هذا هو الذي ورد في القرآن والسنة،
لفظ المحبة وكذلك العبادة التي أمر الله بها جميع الناس حقيقتها كمال الذل والتعظيم،
وكمال الحب،
فأكمل الناس عبودية لله أكملهم محبة له،
وأما لفظ العشق فلم يرد في القرآن ولا في الحديث،
وإنما يطلقه الجهلة بالله من الفلاسفة والصوفية فإن من عبارات الفلاسفة عن الله: (عشق وعاشق ومعشوق) ،
ومن عبارات الصوفية أن يقول أحدهم: (إنه عاشق لله) ،
وهذا لفظ مبتدع لا يجوز التعبير به عن محبة الله،
أولاً: أنه لم يرد في شيء من النصوص،
والثاني: أنه يدل على الحب المفرط الذي دافعه الشهوة،
إذاً العشق إنما يليق ويعبر به عن الحب الذي يكون بين بعض الناس وبعض،
وأكثر ما يستعمل في الحب الذي بين الرجل والمرأة،
إذاً فلا يجوز استعمال هذا اللفظ في حب العبد لربه،
ولا في حب الرب لعبده،
بل نقول: إن الله يُحَب ويُحِب،
كما قال سبحانه وتعالى: "يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" .

وأما الصوفية فهم طوائف أكثر اهتمامهم بالعبادة والأذكار وتصفية الباطن،
وهذا ينطبق على قدمائهم،
وأما المتأخرون فهم يتشبهون بالأوائل،
وهم منحرفون عن طريقهم وضلال الصوفية وجهالهم أهل بدع كثيرة أخفها الأذكار البدعية في ألفاظها وفي كيفية أدائها وما يقترن بذلك من الأعمال المنكرة كالرقص والغناء،
وأقبح الاعتقادات الصوفية اعتقاد وحدة الوجود وهو أن وجود الرب عين وجود كل موجود،
فعند هؤلاء الملاحدة الكفار أن هذا الوجود المشاهد وغير المشاهد هو الله نفسه فلا فرق عندهم بين الخالق والمخلوق،
والعبد والرب،
وهؤلاء عند أهل العلم أكفر من اليهود والنصارى،
نعوذ بالله من الخذلان.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى عبد الرحمن بن ناصر البراك
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 128 · العقائد والمذاهب الفكرية > توحيد الألوهية > في حق الله تعالى، هل يصح العشق؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أيهما أصح: أحب الله أم أعشق الله؟ لقد قرأت في كتاب…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل