الإسلام > فتاوى > عقيدة > بسم الله الرحمن الرحيم وددت أن أسأل عن القضاء والقدر وأفعال الإنسان،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فإن الإيمان بالقضاء والقدر من الأصول الستة التي عليها مدار عقائد الناس..
والقدر سر الله في الكون،
لا يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب،
وقد ورد النهي عن الخوض فيه.
والناس أمام القدر طرفان ووسط،
فمنهم من نفاه مطلقا وجعل أعمال الناس وتصرفاتهم بمحض إرادتهم،
وليست هي بمخلوقة لله -تعالى- ولا مقدرة منه.
ومنهم من جعل الإنسان كالريشة في مهب الريح،
لا صلة له بأعماله،
وأنه مجبر على فعل ما قدره الله عليه دون إرادة منه أو اختيار.
وتوسط فريق بين هذين فأقروا لله -تعالى- بتقدير الأمور وتدبيرها وعلمه بها وخلقه لها،
وفي الوقت نفسه جعلوا للعبد إرادة بها يقدم على فعل الأشياء أو تركها.
والإشكال الذي أورده السائل جوابه بسيط لا يحتاج إلى إيراد نصوص ونقل كلام الأئمة ولا إلى تفصيل مراتب القضاء وبيان أنواع الإرادة الشرعية والكونية،
وإليك المثال التالي: شخص وُضِع أمامه كأس من عصير إن شاء شرب منه وإن شاء امتنع،
وهو يشعر من نفسه أنه قادر على الشرب أو الامتناع،
ولا يشعر أبدا أنه مجبر على فعل واحد منها،
فإن شرب كان شربه له هو السابق في علم الله في الأزل،
وأن الله -تعالى- قد كتبه في اللوح المحفوظ وأراده من عبده وهو سبحانه خالق هذا الفعل.
وإن امتنع الشخص عن الشرب فكذلك.
فإن قيل: كيف يفسر ذلك؟
ف
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.