الإسلام > فتاوى > عقيدة > في بعض الآيات التي أعجز عن فهمها، وأسهل مثال: "إنا أعطيناك الكوثر" (…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
لقد نزل القرآن الكريم بلغة العرب،
وعلى مجاري كلامهم وتراكيب ألفاظهم يقول -تعالى-: "بلسان عربي مبين" [الشعراء:١٩٥] ومن الأساليب الجارية على ألسنتهم كثيراً التعبير عن الواحد المفرد بضمير الجمع،
ولهذا الأسلوب عندهم مقاصد من أشهرها: التعظيم والتفخيم كالذي يجري كثيراً على ألسنة الملوك والرؤساء من قول أحدهم: أمرنا بكذا،
وعزمنا على كذا،
ونحو ذلك،
وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مواضع عديدة ما يدل على استعمال هذا الأسلوب،
منها: ما أخرجه البخاري وغيره في خبر وفاة إبراهيم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم-،
وفيه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا،
وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" البخاري (١٣٠٣) ومسلم (٢٣١٥) ،
ومثل ذلك ما وقع في خبر أسرى هوازن كما أخرجه البخاري (٢٣٠٨) وغيره لما أراد النبي ردهم إلى أهلهم،
قال: "إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن" الحديث،
وفي القرآن الكريم وردت آيات كثيرة على هذا الأسلوب كالتي ذكرها السائل والقصد فيها التعظيم،
وكقوله -تعالى-: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:٩] ،
هذا وبالله التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.