الإسلام > فتاوى > عقيدة > بعض الناس عندنا إذا وجدوا ذئبا ميتا قطعوا جلدة وجهه وآذانه، ووضعوها …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وضع هذه الأجزاء من أعضاء الذئب وجلده في البيوت وعلى الأبواب كحروز،
واعتقاد أنها تطرد الشياطين وتمنع دخول الجان - كل ذلك عمل باطل مبتدع لا أصل له من كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
واعتقاد ذلك يقدح في توحيد العبد؛
لأن في ذلك تعلق بغير الله،
والتجاء واعتصام بغير الله،
ووضع هذه الأشياء في البيوت وتعليقها على الأبواب فيه نوع من تعليق التمائم،
وتعليق التمائم شرك؛
لما رواه عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له،
ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له » أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج ٤ ص ١٥٤) ،
وفي رواية له: «من تعلق تميمة فقد أشرك » ولما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك » أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج ١ص ٣٨١) وأخرجه أبو
داود وابن ماجه في (سننهما) .
فعلى المسلم أن يبتعد عن هذه الأشياء،
وأن يتعلق بالله وحده،
ويلوذ به ويتوكل عليه ويلتجئ ويعتصم بالله وحده،
فهو النافع الضار وحده،
ومن توكل على الله كفاه.
ويشرع للمسلم أن يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛
لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك » أخرجه مسلم.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.