الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل تجوز زيارة الأضرحة إذا كنت معتقداً أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن اعت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: زيارة الأضرحة يعني القبور سنة،
لكنها ليست لدفع حاجة الزائر وإنما هي لمصلحة المزور،
أولاتعاظ الزائر بهؤلاء،
وليست لدفع حاجاته أو حصول مطلوباته،
فزيارة القبور اتعاظاً وتذكراً بالآخرة،
وأن هؤلاء القوم الذين كانوا بالأمس على ظهر الأرض يأكلون كما نأكل ويشربون كما نشرب ويلبسون كما نلبس ويسكنون كما نسكن, الآن هم رهن أعمالهم في قبورهم،
فإذا زار الإنسان المقبرة لهذا الغرض للاتعاظ والتذكر،
وكذلك للدعاء لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو لهم إذا زارهم: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين،
وإنا إن شاء الله بكم لاحقون،
يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين،
نسأل الله لنا ولكم العافية) . فهذه زيارة شرعية مطلوبة ينبغي للرجال أن يقوموا بها،
سواء كان ذلك في النهار أو في الليل.
وأما زيارة القبور للتبرك بها واعتقاد أن الدعاء عندها مجاب فإن هذا بدعة وحرام ولا يجوز؛
لأن ذلك لم يثبت لا في القرآن ولا في السنة أن محل القبور أطيب وأعظم بركة وأقرب لإجابة الدعاء،
وعلى هذا فلا يجوز قصد القبور بهذا الغرض.
ولا ريب أن المساجد خير من المقبرة،
وأقرب إلى إجابة الدعاء،
وإلى حضور القلب وخشوعه.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.