الإسلام > فتاوى > عقيدة > تطالعنا بعض الصحف والمجلات العربية بصفحات أسمتها (الأبراج) تتحدث فيه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا من التنجيم الذي يعلق عليه المنجمون السعود والنحوس،
والتفاؤل والتشاؤم،
وهو فكر ومعتقد جاهلي محرم،
لا يجوز عمله ولا تعاطيه ولا نشره،
وفي نشره في الصحف وغيرها زيادة في التضليل وإفساد معتقد المسلمين،
وادعاء لعلم الغيب مما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى،
قال الله تعالى:
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}
وقال تعالى:
{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
،
وقد نفى الله على لسان رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - دعوى علم الغيب،
فقال تعالى:
{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}
،
وقال تعالى:
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}
،
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من اقتبس شعبة من النجوم،
فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد » ،
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
وهذا الحكم مما أجمع عليه المسلمون،
وعلم تحريمه من الدين بالضرورة،
فعلى كل مسلم ناصح لنفسه وأمته أن يبتعد عن هذا النوع من التلاعب بالعقول،
والعبث بالمعتقد،
وأن يتقي الله في نفسه وأمته،
وأن لا ينشر هذا التضليل بينهم،
وعلى ولاة الأمر وفقهم الله أن
يمنعوا ويعاقبوا عليه ناشره بما يستحقه شرعا.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.