الإسلام > فتاوى > عقيدة > توجد في جنوب الأردن المياه المعدنية، والتي يطلق عليها برك سليمان بن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا كان الماء المذكور مجربا معروفا ينفع في بعض الأمراض فلا بأس بذلك؛
لأن الله جعل في بعض المياه فائدة لبعض الأمراض،
فإذا عرف بالتجارب أن هذا الماه ينفع من بعض الأمراض المعينة،
كالروماتيزم أو غيره فلا بأس في ذلك.
أما الذبائح ففيها تفصيل: فإن كانت عندما تذبح من أجل حاجتهم وأكلهم ونحو ذلك،
وما يقع لهم من ضيوف فلا بأس بذلك،
أما إن كانت تذبح لأجل شيء آخر،
لأجل التقرب إلى الماء أو التقرب إلى الجن،
أو التقرب إلى الأنبياء أو ما أشبه ذلك من الاعتقادات الفاسدة فهذا لا يجوز؛
لأن الله يقول سبحانه وتعالى:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{لَا شَرِيكَ لَهُ}
. ويقول سبحانه:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
. فالذبح لله والنسك لله والصلاة لله،
فليس لأحد أن يذبح للجن أو للكوكب الفلاني،
أو النجم الفلاني أو الماء الفلاني،
أو النبي الفلاني،
أو أي شخص،
بل التقرب كله لله وحده سبحانه وتعالى بالذبائح والصلوات وسائر العبادات،
يقول الله تعالى:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
. ويقول سبحانه:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}
،
ويقول سبحانه:
{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}
.
والذبح من أهم العبادات ومن أفضل العبادات،
فإذا كان المقصود من هذه الذبائح الأكل؛
لأنهم جالسون هناك فيذبحونها للأكل والحاجة فلا بأس،
وأما إن كان الذبح لأمر آخر ولقصد آخر؛
إما لأجل المكان،
أو مسألة الماء من أجل الماء،
أو من أجل الجن أو من أجل ملك من الملائكة يقصدونه،
أو نبي من الأنبياء يقصدونه،
ويتقربون إليه أو أي شخص كان،
أو أي كوكب أو أي صنم،
أو أي وثن هذا كله شرك بالله،
فيجب الحذر والله المستعان،
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله »
خرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث علي أمير المؤمنين رضي الله عنه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.