الإسلام > فتاوى > عقيدة > ثم بيَّن عَظَمَته وتمامَ سلطانه بقوله: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * ف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
!
أطلعني رجل على صورة الشمس وهي مصورة،
وصورة الأرض،
فوجدتُ أن الأرض بالنسبة لهذه الشمس كنقطة غير كبيرة في وعاء واسع كبير،
وأنها لا تنسب إلى الشمس إطلاقاً،
فهي ليست شيئاً،
فإذا كانت هذه الأشياء المشهودة التي تدرَك بالتليسكوب وغيره،
فما بالك بالأشياء الغائبة عنا؟!
لأن ما غاب عنا أعظم مما نشاهد،
قال الله تعالى:
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً}
[الإسراء:٨٥] .
فالحاصل أن العرشَ الذي هو سقف المخلوقات كلها عرشٌ عظيم،
استوى عليه الرحمن جلَّ وعَلا،
كما قال تعالى:
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
[طه:٥] .
وقوله:
{الْعَرْشِ الْمَجِيدُ}
[البروج:١٥] هذه فيها قراءتان:
{الْمَجِيدُ}
[البروج:١٥] بضم الدال.
و
{الْمَجِيدِ}
[البروج:١٥] بكسر الدال.
فعلى القراءة الأولى تكون وصفاً للرب عز وجل.
وعلى القراءة الثانية تكون وصفاً للعرش.
وكلاهما صحيح،
فالعرشُ مجيدٌ،
وكذلك الربُّ عز وجل مجيدٌ،
ونحن نقول في التشهد: إنك حميدٌ مجيد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.