الإسلام > فتاوى > عقيدة > حدثونا لو سمحتم عن ليلة القدر، وهل هي للناس كلهم، أو لكل واحد على حدة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليلة القدر ليلة عظيمة،
بين الله سبحانه وتعالى شرفها في كتابه العظيم،
حيث قال عز وجل:
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}
،
وقال سبحانه في سورة الدخان:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}
،
فهي ليلة عظيمة،
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تكون في العشر الأواخر من رمضان،
وكان يعتني بها صلى الله عليه وسلم،
وكان يقوم في العشر الأواخر من رمضان يتحرى هذه الليلة ويقول: «التمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر» يعني الأوتار أرجى وأحرى،
إحدى وعشرون،
ثلاث وعشرون،
خمس وعشرون،
سبع وعشرون،
تسع وعشرون،
مع أنها تلتمس في سائر الليالي كلها،
ولكنها في الأوتار أحرى،
وأحراها ليلة سبع وعشرين،
والسنة للمسلمين رجالاً ونساءً أن يتحروها في العشر كلها وأن يجتهدوا في قيام هذه الليالي،
بالصلاة والقراءة والدعاء،
تأسيًا بالنبي عليه الصلاة والسلام،
وطلبًا لهذه الليلة،
والله يقول فيها سبحانه وتعالى:
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}
،
يعني العمل فيها والاجتهاد بالأعمال الصالحات،
أفضل من العمل في ألف شهر،
فيما سواها،
وهذا فضل عظيم،
وهي للناس كلهم،
من تقبل الله منه،
ووفقه للعمل فيها حصل له هذا الأجر،
سواء كان عربيًّا أو أعجميًّا،
حضريًّا،
أو بدويًّا،
رجلاً أو امرأةً،
في أي مكان من الأرض،
إذا اجتهد في هذه الليالي،
وهو مسلم يطلب هذا الخير،
اجتهد وعمل الصالحات،
فالله يعطيه أجرها في ذلك،
سبحانه وتعالى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.