حنان وسامية من بابلة الأردن المستمعتان تسألان: نحن نعلم بأن القرآن الكريم نزل مفرقاً، وورد بالقرآن أنه نزل في ليلة القدر، هل معنى ذلك بأنه نزل في كل سنة من ليلة القدر؟ نرجو بهذا إفادة يا فضيلة الشيخ

الإسلام > فتاوى > عقيدة > حنان وسامية من بابلة الأردن المستمعتان تسألان: نحن نعلم بأن القرآن ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «حنان وسامية من بابلة الأردن المستمعتان تسألان: نحن…»

رحمه الله تعالى: إنه لا يخفى علينا جميعاً أن القرآن كلام الله عز وجل؛
لقوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) أي: حتى يسمع القرآن.
وليس المعنى أن هذا المستجير يسمع كلام الله نفسه من الله،
بل إنما يسمع القرآن الذي هو كلام الله عز وجل،
وأن هذا القرآن نزل من عند الله تعالى،
كما قال الله تعالى: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) . وكما قال تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) فالقرآن نزل من عند الله عز وجل،
ونزوله كان مفرقاً،
كما قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً) . وقال تعالى: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً) . ولنزوله مفرقاً فوائد كثيرة،
ذكرها أهل العلم في التفسير في أصول التفسير.
فأما قوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) . فقد اختلف المفسرون فيها،
فقال بعضهم: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ) أي: ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر،
فيكون القرآن أول ما نزل في ليلة القدر،
ثم نزل متتابعاً حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل.
وقال بعض العلماء: إنه نزل إلى بيت العزة جميعاً في ليلة القدر،
ثم نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مفرقاً بعد ذلك.
لكن الأول أقرب إلى الصواب؛
لأن قوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ) يقتضي إنزاله إلى منتهى إنزاله،
وهو قلب النبي صلى الله عليه وسلم،
ومعلوم أنه لم ينزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً في ليلة واحدة،
بل نزل مفرقاً،
فيكون المعنى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ) أي: إنا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر،
ثم صار ينزل مفرقاً حسب ما تقتضيه حكمة الله تبارك وتعالى.

***

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
ص 2 · الإيمان بالكتب > حنان وسامية من بابلة الأردن المستمعتان تسألان: نحن نعلم بأن القرآن الكريم نزل مفرقا، وورد بالقرآن أنه نزل في ليلة القدر، هل معنى ذلك بأنه نزل في كل سنة من ليلة القدر؟ نرجو بهذا إفادة يا فضيلة الشيخ؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«حنان وسامية من بابلة الأردن المستمعتان تسألان: نحن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله