ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل، وخاصة في أمر العقيدة

الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل، وخاصة في أمر العقيدة

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل، وخاصة في أمر…»

العقيدة أهم الأمور وهي أعظم واجب،
وحقيقتها: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره،
والإيمان بأنه سبحانه هو المستحق للعبادة،
والشهادة له بذلك،
وهي شهادة أن لا إله إلا الله يشهد المؤمن بأنه لا معبود بحق إلا هو سبحانه وتعالى،
والشهادة بأن محمدا رسول الله أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس،
وهو خاتم الأنبياء،
كل هذا لا بد منه،
وهو من صلب العقيدة،
فلا بد من هذا في حق الرجال والنساء جميعا،
وهو أساس الدين وأساس الملة،
كما يجب الإيمان بما أمر الله به ورسوله من أمر القيامة،
والجنة والنار،
والحساب والجزاء،
ونشر الصحف،
وأخذها باليمين أو بالشمال،
ووزن الأعمال،
إلى غير ذلك مما جاءت به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
فالجهل بهذا لا يكون عذرا،
بل يجب على المؤمن أن يعلم هذا وأن يتبصر فيه،
ولا يعذر بقوله: إني جاهل في هذه الأمور،

وهو بين المسلمين،
وهو قد بلغه كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام،
هذا يسمى معرضا،
ويسمى غافلا ومتجاهلا لهذا الأمر العظيم،
فلا يعذر،
أما من كان بعيدا عن المسلمين في أطراف البلاد التي ليس فيها مسلمون ولم يبلغه القرآن ولا السنة فهذا معذور،
وحكمه حكم أهل الفترة إذا مات على هذه الحالة،
حكمه حكم أهل الفترات،
الذين يمتحنون يوم القيامة،
فمن أجاب وأطاع الأمر دخل الجنة ومن عصاه دخل النار،
أما المسائل التي قد تخفى في بعض الأحيان على بعض الناس كبعض أحكام الصلاة أو بعض أحكام الزكاة أو بعض أحكام الحج،
هذه قد يعذر فيه بالجهل.
ولا حرج في ذلك؛
لأنها تخفى على كثير من الناس،
وليس كل واحد يستطيع الفقه فيها،
هذه المسائل أمرها أسهل.
والواجب على المؤمن أن يتعلم ويتفقه في الدين ويسأل أهل العلم،
كما قال الله سبحانه:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لقوم أفتوا بغير علم: «ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 239 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في العذر بالجهل

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل، وخاصة في أمر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده