الإسلام > فتاوى > عقيدة > سائل يقول: تقوم بعض النساء عندنا بزيارة القبور والمساجد ومن خلال الز…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا عمل خطير يجب الحذر منه،
النساء ممنوعات من زيارة القبور،
وإنما الإذن للرجال،
يقول صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة » ولعن زائرات القبور من النساء؛
لأنهن فتنة وصبرهن قليل.
أما إذا كان مع ذلك دعوة الموتى والاستغاثة بالموتى صار شركا أكبر،
وهكذا الذبح لهم،
طلبهم المدد،
هذا شرك أكبر من الرجال والنساء جميعا،
فالذي يأتي القبور ليدعوها من دون الله،
ويطلبها النصر والمدد والعون،
هذا أتى شركا عظيما من الرجال والنساء جميعا،
وهذا شرك المشركين،
هذا شرك عباد القبور كأبي جهل وأصحابه من عباد القبور،
وهكذا توزيع الصدقات إذا كان يقصد بهذا التقرب إلى الموتى بذلك،
وأنه إذا تصدق ينوي التقرب بالصدقة لهم،
يعتقد أنهم ينفعونه إذا تصدق عند قبورهم،
وأنهم بهذه الصدقة التي يتقرب بها إليهم ينفعونه مثل لو صلى لهم،
فهذا الشرك أكبر.
أما إن كان فعل الصدقة عند القبر يطلب من الله ثوابها،
ولكن يظن ويعتقد أنها عند القبور أفضل هذه بدعة،
ما هي عند القبور أفضل،
الصدقة يتصدق في بيته في أي محل،
وإذا كانت عن طريق السر كانت أفضل،
إلا إذا دعت الحاجة إلى الجهر،
ولكن ليس محلها القبور،
وإنما في الأسواق،
في البيت،
في أي مكان في المسجد لمن سأل،
لا بأس.
والخلاصة أن زيارة النساء للقبور لا تجوز،
وكونهن يذبحن للأموات أو يطلبن منهم المدد،
أو الغوث أو شفاء المرضى هذا شرك أكبر،
سواء وقع من امرأة أو من رجل،
حتى ولو فعله في بيته ما هو عند القبور،
يا سيدي فلان،
يا عبد القادر يا حسين،
يا علي،
يا رسول الله،
ولو في بيته ولو في أي مكان بعيد عن المدن والقبور،
هو شرك أكبر ولو أنه في الصحراء،
ما عنده أحد إذا قال: يا رسول الله:
انصرني،
أو يا رسول الله اشف مريضي،
أو ما أشبه ذلك،
فقد عبده من دون الله بهذا الدعاء،
أو قال يا سيدي الحسين أو يا سيدي الحسن،
أو يا سيدي علي،
أو يا سيدي عبد القادر هذا من الشرك الأكبر،
وهكذا إذا تقرب بالذبائح سواء عند قبره،
أو بعيدا عن قبره،
يذبح من أجل التقرب إليه،
يرى أنه إذا ذبح له يمده بأشياء أو يعطيه أشياء أو يحصل له أشياء،
فالذبح لغير الله شرك أكبر،
قال تعالى:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}
،
وقال سبحانه:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
،
فأمر بالصلاة والنحر لله عز وجل،
قال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله من ذبح لغير الله » والذبح عبادة عظيمة كالصلاة،
فإذا ذبح لأصحاب القبور،
وتقرب إليهم بذلك،
يرجو شفاعتهم ويرجو أنهم يقربونه إلى الله زلفى،
أو تصدق يطلب الأجر منهم،
والثواب منهم،
أو حج لقبورهم أو ما أشبه ذلك من المقاصد التي يفعلها يتقرب بها إلى أصحاب القبور،
هو يكون بهذا قد عبدهم وجعلهم آلهة،
يعبدهم مع الله بصلاته لهم،
أو دعائه لهم،
أو ذبحه لهم أو نذره لهم أو غير ذلك،
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.