الإسلام > فتاوى > عقيدة > سمعت أن الإمام أحمد -رحمه الله- يجيز التوسل بالنبي -صلى الله عليه وس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
نعم الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة يرون مشروعية (التوسل) بالنبي -صلى الله عليه وسلم- على الصور التالية:
التوسل به في حياته بطلب دعائه كما في قصة الأعمى.
انظر جامع الترمذي (٣٥٧٨) ،
وسنن ابن ماجه (١٣٨٥) .
التوسل إلى الله بالإيمان به (أي النبي صلى الله عليه وسلم) ومحبته واتباعه،
كأن يقول: اللهم إني أتوسل بحبي للرسول - صلى الله عليه وسلم- واتباعي له،
وهذا مشروع في حياته وبعد مماته.
التبرك بأشيائه وبذاته في حياته وبما بقي من أشيائه بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم- (وبعض الناس قد يسمي ذلك توسلاً) وهو مشروع،
ولكن لم يبق شيء من ذلك الآن،
وتسمية هذا التبرك توسلاً فيها نظر،
بل لا تستقيم.
وكذلك التوسل ببقية الأنبياء عند من يرى مشروعيته يكون على هذه الصور أو بعضها،
أما التوسل بالأولياء والصالحين فالمشروع منه طلب الدعاء منهم؛
كما فعل عمر مع العباس -رضي الله عنهما- صحيح البخاري (١٠١٠) . وهذا ما يقصده الإمام أحمد والشوكاني وغيرهما.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.