عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج. فقول ربيعة ومالك ((الاستواء غير مجهول والكيف غر معقول والإيمان به واجب) ) موافق لقول الباقين: أمروها كما جاءت بلا كيف. فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا: ((الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول) ) ولما قالوا: ((أمروها كما جاءت بلا كيف) ) فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل يكون مجهولا بمنزلة حروف المعجم، وأيضا فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبتت الصفات. وأيضا فإن من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقا لا يحتاج إلى أن يقول ((بلا كيف) ) فمن قال إن الله ليس على العرش لا يحتاج أن يقول بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف. وأيضا فقولهم ((أمروها كما جاءت) ) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جاءت ألفاظ دالة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال: أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة، وحينئذ تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ: ((بلا كيف) ) إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول أ. ه. (كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -) . ٦ - نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ما نصه (نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) . و

الإسلام > فتاوى > عقيدة > عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج. فقول ربيعة ومالك ((ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج. فقو…»

أن يقال: نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة إليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله،
أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل،
فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض،
أما ما خالف النص من الكتاب والسنة فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملا بقوله تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

وقوله سبحانه:

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

وقوله عز وجل:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا

فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه،
وذلك أضعف الإيمان » وقوله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله » أخرجهما مسلم في صحيحه.
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الثالث، ص 54 · تنبيهات هامة على ما كتبه الشيخ محمد علي الصابوني في صفات الله عز وجل > التفويض الصحيح للكيفية لا للمعاني

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج. فقو…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله