الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يجوز فتح محل حلاقة رجالي أو الاشتراك فيه؟ وكما تعلمون أن هذه المح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز فتح صالون حلاقة أو الاشتراك فيه إذا كان بالصورة المذكورة،
أي: يُمارس فيه حلق اللحى،
وبعض القصات الأجنبية،
فأما حلق اللحى فهو محرم بلا شك؛
لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في الأمر بتوفير اللحى وإكرامها،
والنهي عن الأخذ منها،
وأما القصات الأجنبية فلأن فيها تشبه بالكفار ومسخ لشخصية المسلم،
وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" أبو داود (٤٠٣١) وأحمد (٥١١٥) وإذا كان ذلك كله محرم فالإعانة عليه والمشاركة في ذلك وتيسيره محرم؛
لقوله -تعالى-: "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:٢] ويُخشى على صاحب المحل أن يكون عليه مثل أوزار جميع من حلقوا لحاهم في المحل،
ومن تشبهوا بأعداء الله؛
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه" مسلم (٢٦٧٤) ولا ريب أن حلق اللحى ...
إلخ ضلالة،
وفتح مثل هذا المحل تشجيع على هذه الضلالة ودعوة إليها.
وأما المكسب الحاصل عن ذلك فهو محرم؛
لأنه ناتج عن فعل محرم وفيه خطر عظيم فإنه سبب لدخول النار -والعياذ بالله- كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: "إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" الترمذي واللفظ له،
وأحمد (١٤٤٤١) وذلك لأنه لحم نبت من كسب خبيث والنار أولى بكل خبيث،
قال الله -تعالى-: "لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ" [الأنفال:٣٧] ثم إن من كان مكسبه حراماً فإن مطعمه حرام،
ومشربه حرام،
ويتغذى بالحرام فلا تستجاب دعوته -كما في الحديث الصحيح- وأيضاً فالمكسب الحرام سبب لعدم التوفيق للصراط المستقيم وللعمل الصالح؛
لأن وقود قلبه وفكره وأعضائه من مكسب حرام فلا يوفق إلى الخير،
وهذا خطر عظيم،
فالسلبيات في فتح هذا المحل وما ماثله من أسباب الكسب المحرم كثيرة خطيرة،
ولكن كثيراً من الناس لا يعلمون أو يعلمون ولا يُبالون،
وكل سيلاقي ثمرة عمله وكسبه،
والعاقل من كان نظره بعيداً وعمل للمستقبل البعيد الباقي الذي لا يضمنه،
وإنما يملك سببه،
وأما الحياة الدنيا فرزقها مضمون مكتوب لا بد أن يأتي،
وسيستكمله صاحبه في الدنيا لا محالة،
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.