الإسلام > فتاوى > عقيدة > فضيلة الشيخ، حفظك الله. ما رأيك في مسألة الاستدلال بالأبراج لمعرفة ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
هذا الاستدلال داخل في دعوى علم الغيب،
وعلم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى،
فمن ادعى أنه يعلم الغيب فقد كذب الله؛
لقوله سبحانه وتعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) [النمل: من الآية٦٥] . ولقوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) [الجن: ٢٧،
٢٦] . فالاستدلال بالأبراج لمعرفة شيء خفي لا يمكن أن يدركه الإنسان هو من دعوى علم الغيب،
ودعوى علم الغيب كفر وردة- والعياذ بالله- فلا يجوز للإنسان أن يستدل بالأبراج على أمور غيبية على معرفة صفات الإنسان الأساسية،
أو معرفة سعادته،
أو ما يؤول أمره،
أو ما يحصل عليه في المستقبل،
أو ما يحصل على أولاده وأهله،
كل هذا من دعوى علم الغيب وهو محرم،
وهذا يعتبر اقتباس شعبة من شعب النجوم،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ" . أخرجه أبو داود (٣٩٠٥) ،
وابن ماجة (٣٧٢٦) . وقال ابن عباس،
رضي الله عنهما،
في قوم يكتبون أبا جاد،
وينظرون في النجوم - يعني يستدلون به على دعوى علم الغيب والخفي- قال: (ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق) . والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.