الإسلام > فتاوى > عقيدة > فضيلة الشيخ! يوجد سؤال يتردد دائماً في ذهني وهو: أنَّا نرى اثنين مِن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
!
السائل: لا.
إنما هو أجله الذي قدَّره الله.
الشيخ: هو أجلٌ مقدَّر،
وكون الله يمد للثاني العمر فهو فضلٌ من الله يؤتيه من يشاء،
وأيضاً هذا الذي مات على معصية دون الشرك،
هو تحت مشيئة الله عز وجل أيضاً،
إن شاء غَفَر له بدون شيء،
كما قال الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}
[النساء:٤٨] .
ولا يخفاك الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ضرب مثلاً لأمته مع اليهود والنصارى برجل استأجر أُجَراءَ؛
جماعةً من الصبح إلى الظهر وأعطاهم أجرهم،
وجماعةً من الظهر إلى العصر وأعطاهم أجرهم،
وجماعةً من العصر إلى الغروب وأعطاهم مِثْلَي ما أعطى الأوَّلِين،
أي: ضاعف لهم الأجر،
فاحتج الأولون عليه: كيف تعطي هؤلاء مثلَينا أو مثلنا مرتين ونحن لا تعطينا مثلهم،
قال: (هل أنا ظلمتكم شيئاً؟
قالوا: لا!
قال: فهذا فضلي أوتيه من أشاء) ،
بمعنى: أني استأجرتكم على عشرة عشرة،
وأعطيتُ هؤلاء عشرين،
ولا حق لكم عندي.
فالمهم أن المسألة ليس فيها إشكال أبداً،
هذا مات بأجَلِه،
والله عز وجل لم يُمِتْه لينتقم منه،
وهو أيضاً تحت مشيئة الله إذا كان ذنبه دون الشرك.
أما هذا الذي مُدَّ له في الأجل أيضاً،
فقد يتوب وقد لا يتوب،
وربما يزداد إثماً على إثمه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.