فكانت مسألة من مسائل الفتاوى الكبرى. فى أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون ان فيهم من يخرج مكرها (و

الإسلام > فتاوى > عقيدة > فكانت مسألة من مسائل الفتاوى الكبرى. فى أجناد يمتنعون عن قتال التتار…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فكانت مسألة من مسائل الفتاوى الكبرى. فى أجناد يمتن…»

) يقول ابن تيمية (فمن شك فى قتالهم فهو باتفاق المسلمين كما قال العباس لما أسر يوم بدر يا رسول الله انى خرجت مكرها فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما ظاهرك فكان علينا وأما سريتك فالى الله وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار اذا تترسوا أى احتموا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر اذا لم يقاتلوا فانهم يقاتولن وان أفضى ذلك إلى قتل المسملين الذين تترسوا بهم وان لم يخف على المسملين ففى جواز القتال المفضى إلى قتل هؤلاء المسلمين قولان مشهوران للعلماء وهؤلاء المسلمون اذا قتلوا كانوا شهداء ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يقتل شهيدا فان المسلمين اذا فاتولا الكفار فمن قتل من المسلمين يكون شهيدا ومن قتل شهيدا وهو فى الباطن لا يستحق القتل لاجل مصلحة الإسلام كان شهيدا.

وقد ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال يغزو جيش من الناس فبينما هم ببيداء من الأرض اذ خسف بهم فقيل يا رسول الله وفيهم المكره فقال يبعثون على نياتهم فاذا كان العذاب الذى ينزله الله بالجيش الذى يغزو المسلمين ينزله بالمكره وغيره فكيف يالعذاب الذى يعذبهم الله به أو بأيدى المؤمنين كما قال تعالى

{قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا}

ونحن نعلم أننا لا نقدر على التمييز بين المكره وغيره فاذا قتلناهم بأمر الله كنا فى ذلك مأجورين ومعذورين وكانوا هم على نياتهم فمن كان مكرها لا يستطيع الامتناع فانه يحشر على نيته يوم القيامة فاذا قتل لاجل قيام الدين لم يكن ذلك بأعظم من قتل من يقتل من عسر المسلمين وأما اذا هرب أحدهم فان من الناس من يجعل قتالهم بمنزلة قتال البغاة المتأولين وهؤلاء اذا كان لهم طئافة ممتنعة فهل يجوز اتباع مدبرهم وقتل اسيرهم والاجهاز على جريحهم على قولين للعلماء مشهورين فقيل لا يفعل ذلك لأن منادى على بن أبى طالب نادى يوم الجمل لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير وقيل بل يفعل ذلك لأنه يوم الجمل لم يكن لهم طائفة ممتنعة وكان المقصود من القتال دفعهم فلما اندفعوا لم يكن إلى ذلك حاجة بمنزلة جفع الصائم وقد روى أنه يوم الجمل وصفين كان أمرهم بخلاف ذلك فمن جعلهم بمنزلة البغاة المتأولين جعل فيهم هذين القولين والصواب أن هؤلاء ليسوا من البغة المتأولين فان هؤلاء ليس لهم تأويل سائغ أصلا وانما هم من جنس الخوارج المارقين ومانعى الزكاة وأهل الطائف ونحوهم ممن قوتلوا على ما خرجوا عنه من شرائع الإسلام وهذا موضع اشتبه على كثير من الناس من الفقهاء.

أسلوب القتال المناسب مع تقدم الزمن وتطور البشرية يبدو تساؤل لا شك أن أساليب القتال الحديثة قد تختلف شيئا ما عن أساليب القتال فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم فما هو أسلوب قتال المسلم فى العصر الحديث وهل له أن يعمل عقله ورأيه مخادعة الكفار فن من فنون القتال فى الإسلام يقول (الحرب خدعة) ويقول النووى فى شرح الحديث (أتفق العلماء على جواز خداع الكفارة فى الحرب كيفما أمكن الخداع الا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل) ومعلوم أنه لا عهد بيننا وبينهم حيث أنهم محاربون لدين الله سبحانه وتعالى والمسلمون أحدار فى اختيار أسلوب القتال المناسب على أن تتحقق الخدعة وهى النصر بأقل الخسائر وأيسر السبل.

أسلوب القتال فى غزة الأحزاب بعد أن نجح ساسة اليهود فى تأليب الأحزاب الكافرة على النبى صلى الله عليه وسلم ودعوته.

وأصبح الوضع خطيرا،
رسم المسلمون على عجل خطة فريدة لم تسمع العرب عنها من قبل،
فهم لا يعرفون إلا قتال الميادين المكشوفة،
وتلك الخطة أشار بها الفارسى وهى حفر خندق عميق يحيط بالمدينة من ناحية السهل ويفصل بين المدافعين والمغيرين،
فأسلوب القتال ليس وحيا ولا سنة ثابتة ولكن المسلم له أن يعمل عقله ويدبر ويخطط والأمر يعود فيه للمشورة.

الكذب على الأعداء وقد صح فى الحديث جواز الكذب فى ثلاثة أشياء قال الطبرى انما يجوز من الكذب فى الحرب المعارضة دون حقيقة الكذب فانه لا يحل هذا كلامه والظاهر هو اباحة حقيقة نفس الكذب لكن الاقتصار على التعويض أفضل والله أعلم (سلم شرح النووى) .

تخطيطات اسلامية ومن خلال دراسة السرايا يخرج السملم بتخطيطات اسلامية وخدع قتالية تمضى أحكامها على كثير من المسلمين ونذكر على سبيل المثال ١ - سرية مقتل كعب بن الأشرف فى السنة الثالثة من الهجرة فى صحيح البخارى عن جابر بن عبد الله قال صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الأشرف فانه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله.

قال نعم.
قال فاذن لى أن أقول شيئا (وهو استئذان من النبى صلى الله عليه وسلم بأن يتكلم كلاما وحتى لو كان منافيا للايمان وذلك لاظهار الكفر أمام كعب بن الأشرف فأذن له) .

قال صلى الله عليه وسلم قل فأتاه محمد بن مسلمة فقال ان هذا الرجل (يقصد النبى صلى الله عليه وسلم قد سألنا صدقة وقد عنانا وهبذا القول ظاهره انكار الصدقة والتعدى على النبى صلى الله عليه وسلم وهذا كفر) وهذا يفيد بأنه من الممكن للمسلم اظهار موالاته الكاملة للعدو فى الحرب ولو وصل الأمر إلى اظهار الشرك والكفر.

وانى قد أتيتك استسلفك قال وأيضا والله لملته،
قال أنا قد ابتعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى شىء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلنا وسقا أو وسقين،
فقال كعب نعم ارهنونى،
قالوا أى شىء تريد قالوا ارهنونى نساءكم قالوا كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال أرهنونى أبناءكم قالوا كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن بوسق أو وسقين هذا عار علينا ولكنا نرهنك الأمة (أى السلاح) فواعداه أن يأتيه فجاءه ليلا ومعه أوب نائلة وهو أخو كعتب من الرضاعة فدعاهم الى الحصن فنزل اليهم فقال له امرأته أين تخرج هذه الساعة فقال له أسمع صوته كأنه يقطر،
قال انما هو أخى محمد بن مسلمة ورضيعى أبو نائلة ان الكريم اذا دعى إلى طعنة بليل لأجاب.

قال ويدخل محمد بن مسلمة ومعه رجلان ميل لسفيان سماهم عمرو قال (الحارث بن بشر،
وعياد بن بشر) قال عمرو فقال محمد بن مسلمة اذا جاء فانى قائل (أى جاءب بشعره) فأشمه فاذا رأيتمونى استمكت من رأسه فدونكم فاضربوه (وتلك هى طريقة للتمكن من قتله حيث انه كان ضخم الجثة قوى البنية) وفى هذه القصة من الفوائد فى فن القتال الكثير وقد زعم بعض المستشرقين ومن فى قلوبهم مرض أن مقتل كعب بن الأشرف كان غدرا وخيانة له والرد عليهم هو أن ذلك الكافر قد نقض عهده وأمعن فى ايذاء المسملين وقد جاء اليهود إلى النبى صلى الله عليه وسلم بعد مقتل كعب بن الأشرف فقالوا يا محمد قد طرق أى قتل صاحبنا الليلة وهو سيد من ساداتنا قتل غليله بلا جرم ولا حدث علمناه قال صلى الله عليه وسلم أنه لو قر كما تد غيره ممن هو على مثل رأيه ما اغتيل،
ولكنه آذانا وهاجانا بالشعر ولم يفعل هذا أحد منكم الا كان للسيف.

(الصارم المسلول على شاتم الرسول ص ٧١ لابن تيمية) .

٢ - سرية عبد الله إلى أبى سفيان،
وكانت فى السنة الرابعة وسببها أن النبى بلغه أن شعبان بن خالد الهذلى يقيم بعمرنه وأنه يجمع الجموع لحرب المسلمين فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن أنيس الجهنى بقتله قال عبد الله قلت يا رسول الله انعته (صفه لى) حتى أعرفه فقال صلى الله عليه وسلم انك اذا رأيته اذكرك الشيطان وآية ما بينك وبينه ذلك قال واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول (هو نفس أذن محمد بن مسلمة) فأذن لى ثم قال لى (انتسب إلى خزاعة) (وهذا كذب ولكنه مباح) .

قال عبد الله فعرفته تبعث (أى بوصف) رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعرت بالخوف منه فقلت صدق رسول الله.

قال عبد الله وكان وقت العصر قد دخل حين رأيته فخشيت أن تكون بينى وبينه محادثة تشغلنى عن الصلاة فصليت وأنا أمشى نحوه أومىء أيماء برأسى.

فلما انتهيت إليه قال ممن الرجل قلت من خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك (وفى هذا القول اظهار الموالاة) قال أجل أنى لا جمع له قال عبد الله فمشيت معه وحدثته فاستحلى حديثى وانشدته وقلت عجبا لما أحدث محمد من هذا الدين المحدث فارق الآباء وسفه أحلامهم (وهذا القول كفر) قال (أبى سفيان) أنه لم يلق أحد يشبهنى،
وهو يتوكأ على عصا يهد الأرض حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه إلى منازل قريبة منه وهم يطيقون به،
فقال هلم يا أخا خزاعة فدنوت منه.

فقال اجلس قال عبد الله فجلست معه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغترته فقتلته وأخذته راسه ثم خرجت وتركت ظمأته منكبات عليه.

فلما قدمت المدينة وجدت رسو الله عليه الصلاة والسلام فلما رآنى قال افلح الوجه.

قالت افلح وجهك يا رسول الله،
ثم وضعت الرأسى بين يديه وأخبرته خبرى.

٣ - قصة نعيم بن مسعود فى غزوة الأحزاب.

لما جاء نعيم ابن مسعود مسلم أوصاه أن يكتم اسلامه ورده على المشركين يوقع بينهم فذهب نعيم الى بنى قريظة وقال لهم على هيئة النصيحة لا تقاتلوا مع القوم (يقصد قريشا وغطفان) حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم يكونون ب أيديكم وذلك بعد أن أقنعهم أن قريشا وغطفان بصفتهم ليسوا من أهل المدينة فغن حدث شىء لحقوا ببلادهم وتركهم للنبى صلى الله عليه وسلم فقالوا له لقد اشرت بالرأى.

ثم أتى قريشا وأخبرهم أن يهود بنى قريظة قد ندموا على تحالفهم معكم وأرسلوا إلى محمد يقولون (هل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين رجالا من أشرافهم فتضرب أعناقهم) وأتى غطفان فقال مثل ذلك.

فأرسل أبو سفيان ورءوس غطفان إلى بنى قريظة عكرمة بن أبى جهل فى نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم (اغدوا للقتال حتى نناجز محمدا)

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 359 · كتيب الفريضة الغائبة والرد عليه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فكانت مسألة من مسائل الفتاوى الكبرى. فى أجناد يمتن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر