فنقول: يجوز لزوجة البخيل أن تأخذ من مال زوجها البخيل ما يكفي للإنفاق عليها وعلى أولادها بالمعروف أي ما تحصل به الكفاية من غير تقتير ولا إسراف. ويدل على ذلك ما ورد في قصة هند زوج أبي سفيان كما رواها الإمام البخاري في صحيحه حيث قال البخاري: " باب إذا لم ينفق الرجل، فللمرأة أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف، ثم روى بسنده عن عائشة رضي الله عنها، أن هنداً بنت عتبة قالت: " يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال رسول الله: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) . والمراد بالمعروف، أي أنها تأخذ القدر الذي عرف بالعادة أن فيه الكفاية لها ولولدها. [يحرم استئصال القدرة على الحمل إلا لضرورة ملحة] تقول السائلة: إنها أصيبت بمرض الأزمة وضيق التنفس، ونصحها بعض الأطباء بإغلاق مواسير الحمل، وفعلت ذلك، والآن ضميرها يؤنبها، وتسأل إن كان عليها كفارة لذلك

الإسلام > فتاوى > عقيدة > فنقول: يجوز لزوجة البخيل أن تأخذ من مال زوجها البخيل ما يكفي للإنفاق…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فنقول: يجوز لزوجة البخيل أن تأخذ من مال زوجها البخ…»

إن نعمة التناسل من أعظم النعم على الإنسان وقد منَّ الله سبحانه وتعالى على عباده بهذه النعمة في آيات كثيرة منها،
قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة الحجرات /١٣.

وقوله تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ

أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ) سورة النحل /٧٢.

وحث النبي- صلى الله عليه وسلم - على الزواج وعلى تكثير الأولاد فقال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) رواه ابن حبان وأحمد والطبراني وغيرهم،
وقال الشيخ الألباني: صحيح،
إرواء الغليل ٦/ ١٩٥.

وغير ذلك من النصوص الشرعية.

وبناءً على ما تقدم،
يحرم اتخاذ وسيلة تؤدي إلى قطع النسل نهائياً إلا في حالات الضرورة بضوابطها الشرعية.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الخاص بتنظيم النسل ما يلي:

((وبناءً على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية،
الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني،
وإنه لا يجوز إهدار هذا المقصد،
لأن إهداره يتنافى مع النصوص الشرعية وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها قرر ما يلي:

١ - لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.

٢ - يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة،
وهو ما يعرف (بالإعقام) أو (التعقيم) ،
ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية.

٣ - يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب،
بقصد المباعدة بين فترات الحمل،
أو إيقافه لمدة معينة من الزمان إذا دعت إليه حاجة معتبرة بحسب تقدير الزوجين،
عن تشاور بينهما وتراضٍ بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر،
وأن تكون الوسيلة مشروعة،
وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم)).

وعليه فإن هذه المرأة قد ارتكبت إثماً عندما أقدمت على إغلاق مواسير الحمل،
لأن مرضها ليس داعياً لمنع الحمل نهائيا،
وكذلك فقد أثم الطبيب الذي أشار عليها بذلك.

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى يسألونك» · الجزء الثالث، ص 164 · المرأة والأسرة > يحرم استئصال القدرة على الحمل إلا لضرورة ملحة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فنقول: يجوز لزوجة البخيل أن تأخذ من مال زوجها البخ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله