الإسلام > فتاوى > عقيدة > كان ابني في السابعة عشرة من عمره، أيقظته صباحاًَ ليذهب إلى المدرسة، …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على خير خلق الله،
نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فأهلاًُ بكِ -أيتها الأخت الكريمة- ونشكرك على مخاطبتنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ،
ونسأل الله أن يفرج كربك،
وأن يشفي ولدك،
وأن يجزل لك المثوبة على طول صبرك..
ولتعلمي -يا أمَةَ الله- أن الابتلاء في هذه الدنيا له أشكال وأنواع عديدة،
وهو من سنن الله في خلقه،
وله سبحانه في خلقه شؤون،
وهو أعلم بأهل ابتلائه،
قال تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] ،
ويقول أيضاً: "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم" [محمد:٣١] .
حقاً يا أختنا قد يبتلى المرء في نفسه فيتحمل ويصبر،
لكن أن يكون البلاء في ولده،
فلذة كبده.
ف "إن هذا لهو البلاء المبين" ،
ولكني أذكرك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين،
عن أبي سعيد الخدري،
وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قال: "ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه" .
وعن أبي يحيى صهيب بن سنان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "عجبا لأمر المؤمن!
إن أمره كله له خير،
وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن،
إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" رواه مسلم.
وأنا أنصحك بأن تستمري في علاج ولدك شفاه الله على مستويين،
الأول: متابعة العلاج النفسي عند طبيب حاذق ماهر،
ولو حتى بالمهدئات.
الثاني: قراءة القرآن،
مع اصطحابه -إن أمكن- إلى بعض المتنزهات،
والتردُّد به على المسجد؛
فربما يكون أصيب بأذى من الجن،
وهذا من الأمور المثبتة والمشاهدة في دنيا الناس،
مع مداومة ترديد الرقية الشرعية،
مع تحري أوقات
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.