هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمايلون كما يتمايل الزرع كلما سمعوا ذكر الله تعالى

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمايلون كما يتمايل الزرع كلما سمعوا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمايلون كما يتماي…»

يقول الله تعالى

{إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آيأته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون}

الأنفال: ٢٠.

ذكر القرطبى عند تفسير هذه الآية أن وجل القلوب خوف من الله،
وفيه أيضا اطمئنان عند ذكر الله كما قال تعالى

{تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله}

الزمر: ٢٧،
وليس منه ما يفعله الجهال والأرذال من الزعيق والزئير والنهاق.

ثم ذكر حديث الترمذى: وعظنا الرسول صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب.
. . ولم يقل العرباض بن سارية راوى الحديث: زعقنا ولا رقصنا.
. .

والإمام الغزالى فى "الإحياء" تحدث عن الوجد والتأثر بالقرآن وذكر الله،
ولذلك مظاهر: إما بكاء وإما تشنج وإما غير ذلك،
وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "شيبتنى هو وأخواتها" رواه الترمذى وحسَّنه.
وذكر حديث بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قرأ عليه ابن مسعود

{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}

النساء:

٤١.

ثم ذكر بعض نقول عن وجْدِ الصحابة والتابعين عند سماع القرآن،
فمنهم من صعق،
ومنهم من غشى عليه،
ومنهم من مات،
وكلها أخبار بدون سند يعتمد عليه.
ولكن يمكن أن تحدث،
فالطبيعة البشرية تتأثر بأشياء كثيرة،
وبعض الشعوب الآن أو بعض الأفراد عندما يسمعون شعرا أو كلاما أو غناء أو موسيقى يتحركون حركات مختلفة،
إما بهز الرءوس أو تمايل الجسم أو الرقص أو غير ذلك،
فلا مانع أن يكون بعض الصحابة وغيرهم قد تحرك جسمه عند سماع آيات من القرآن تؤثر بقوة على وجدانه وأعصابه "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم " وعند قشعريرة الجلد يظهر أثر على الأعصاب والعضلات بأية حركة.

ومع ذلك فالإسلام لا يقر شيئا يتنافى مع الآداب والرجولة والكرامة،
كما لا يقر الرياء عند ذكر الله وعند الطاعة بوجه عام

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 255 · التمايل عند ذكر الله

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتمايلون كما يتماي…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله