الإسلام > فتاوى > عقيدة > كثيراً ما نقرأ ونسمع عن وصف الإنسان بأنه خليفة الله في أرضه، ويستدلو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الصحيح بارك الله فيك!
أنه إن أريد بالخليفة أنه وكيل عن الله في خلقه فهذا لا يجوز؛
لأن الله تعالى أعلم بخلقه،
وهو متصرف فيهم،
ولا يحتاج إلى واسطة أو وكيل،
وإن أريد بذلك أنه قائم بأمر الله،
منفذ لأمر الله،
في عباد الله؛
فهذا لا بأس به.
وقد ذكر الله عدة آيات تدل على هذا المعنى مثل قوله:
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ}
[الأنعام:١٦٥] وقوله:
{يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}
[ص:٢٦] وما أشبه ذلك،
فالخليفة إذا قصد به أن الإنسان وكيل لله،
وأن الله عز وجل أسند الأمر إليه؛
فهذا لا يجوز،
وإن أريد بذلك أنه خليفته،
أي: منفذ لشريعة الله في أرض الله؛
فهذا لا بأس به،
أي أنه يجوز أن يطلق عليه خليفة الله بالمعنى الذي ذكرت.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.